المخرج يوسف عمراني لنوافذ ثقافية:السينما الأمازيغية تعاني من عدة نقائص

يوسف عمراني، مخرج جزائري من منطقة القبائل بالضبط من قرية "تيفيلكوت" بولاية تيزي وزو، كتب إسمه بأحرف من ذهب في سجل الفن السابع الأمازيغي، حيث دخل ميدان المسرح وهو لا يزال طفلا صغيرا، كما قام بكتابة مسرحيات وسيناريوهات لعدة أفلام باللغة الأمازيغية، ما أكسبه خبرة أكثر في هذا الميدان، الامر الذي أهله لدخول عالم الإخراج، فأنجز عدة أعمال فنية سواء في التلفزيون أو السينما، لنتعرف عليه أكثر إقتربت نوافذ ثقافية منه ،

حاوره لنوافذ ثقافية : بوجمعة عليوات

بداية ،من هو يوسف عمراني ؟

يوسف عمراني مخرج جزائري من مواليد 1966 بقرية تيفيلكوت ولاية تيزي وزو، دخلت عالم الفن منذ كنت صغيرا، حيث أسست سنة 1989 جمعية ثقافية تحت مسمى تفاث{ الضوء} وفرقة مسرحية  بذات المسمى كذلك، لقد أحببت هذا الميدان كثيرا، فأسعفني الحظ لأن أكون تلميذ الفنان الكبير "بوبكر مخوخ" الذي تعلمت منه أبجديات الفن المسرحي، مما سمح لي بإعداد مسرحيات وتاديتها فوق الخشبة.

كيف دخل يوسف عالم الفن والإخراج ؟

كما قلت لك سالفا إن ميدان المسرح والسينما استهواني منذ كنت صغيرا، ولكن  أول عمل احترافي لي بعالم السينما كان سنة 1992 وذلك بمشاركتي في أول فيلم روائي بعنوان "الربوة المنسية"، و ما ساعدني أكثر للغوص في هذا الميدان هو احتكاكي بعدة خامات فنية على غرار المخرج الكبير "عبد الرحمان بوقرموح" الذي تعلمت منه  الكثير خاصة في طريقة كتابة السيناريو.

متى أنجزت أول عمل فني ؟

في الحقيقة إن أول عمل فني لي كان في ميدان المسرح سنة 1989، حيث قمت بكتابة عدة مسرحيات على غرار مسرحية "أغراو إدرويشان"، أما في ميدان السينما فقد كتبت أول سيناريو في نفس السنة بعنوان إمبرطوية الأبرياء، في حين كان لي أول عمل كمخرج سنة 2005 بإخراج فيلم وثائقي تحت عنوان " النساء في رسوم الأصابع".

ما هي المعايير التي يعتمد عليها يوسف عمراني في اختيار الممثلين ؟

بعد قراءة عدة مرات السيناريو ، وفهم كل الشخصيات الموجودة في القصة، ودراسة كل شخصية على حدا، أتطرق إلى انتقاء الممثلين الذين تتطابق شخصيتهم مع كل دور في الفيلم.

كم عمل فني قمت به لحد الآن ؟

في الحقيقة  قمت بالعديد، ولكن يمكن أن أقول لك أني كتبت حوالي 30 سيناريو و3 مسرحيات، كما قمت بإخراج ما يزيد عن 10 أفلام بين الأفلام الطويلة والوثائقية، ومسلسل  من عدة حلقات والذي تم برمجته في القناة الرابعة الناطقة بالأمازيغية.

ما هي أنواع الأعمال التي يحب عمراني العمل عليها أكثر؟

أنا أحب أن ألمس كل الألوان الفنية تقريبا في هذا المجال، ولكن بدرجة أكثر تركيزي ينصب على الأفلام الوثائقية التي تتناول قضايا حساسة، واعتمادها أكثر على العمل الميداني.

كيف ترى السينما الأمازيغية ؟

إن السينما الأمازيغية اليوم تعاني من عدة  نقائص حيث تبقي حبيسة قلة الإمكانيات، ونقص الدعم سواء ماديا أو معنويا، زيادة إلى انعدام التكوين، الذي أصبح اليوم أكثر من ضروري لتكوين ممثلين ومخرجين على أعلى مستوى، ولكن رغم هذه النقائص يبقى هذا من النوع من الفن لديه مكانته في الثقافة الجزائرية

هل شاركت في مسابقات وطنية سابقا ؟

أكيد لقد شاركت في عدة مسابقات وطنية ،و إستفدت منها كثيرا وشجعتني على تطوير قدراتي في هذا المجال، كما أن المشاركة في مثل هذه مسابقات جيدة جدا لأي فنان من أجل الاحتكاك بفنانين آخرين وتبادل الخبرات وتنمية الأفكار الإبداعية.

لقد كنت حاضرا في المهرجان الوطني الأخير للفيلم الأمازيغي، هل تحكي لنا عن الأجواء العامة ؟

نعم لقد كنت حاضرا في المهرجان الأخير للفيلم الأمازيغي الذي نظم في ولاية تيزي وزو، وعلى العموم كانت الأجواء رائعة، رغم بعض النقائص في التنظيم، كما تعرفون أن جمهور تيزي وزو متعطش جدا لمثل هذه تظاهرات، فضلا عن حبه وذوقه الرفيع للفن والسينما،  وعلى العموم الجمهور كان حاضرا بقوة طوال خمسة أيام المهرجان، وتجاوب بشكل إيجابي مع الأفلام التي عرضت في كل القاعات المخصصة لهذه التظاهرة الوطنية، من جهة أخرى كان الحدث لبعض الجهات غير مهم، حيث لم يتفاعلوا معه بالشكل الكبير، على غرار وسائل الإعلام التي كان حضورها جد محتشم في تغطية حدث وطني بهذا الحجم باستثناء اليوم الأخير الذي حضرته بعض وسائل الإعلام، ولكن تبقى نسبية جدا.

ما هو تقييمك للأفلام التي كانت حاضرة في هذه التظاهرة ؟

الحقيقة إن بعض الأفلام التي حضرت في هذا المهرجان تخللتها بعض النقائص، من حيث جودة السيناريو، وأيضا انتشرت فيها بعض الأخطاء التقنية، ولكن كما قلت سابقا هذه الأخطاء في الأساس تعود إلى قلة الإمكانيات لدى هؤلاء الشباب.

في رأيك ما هو المطلوب اليوم لتحسين النوعية في الأفلام؟   

إن التكوين يبقى المطلب الأول والأساسي لتحسين نوعية الأفلام الأمازيغية، حيث لا بد على كل ممثل أن يشارك في دورات تكوينية لتطوير قدراته سواء الإخراجية أو التمثلية، كما أنه لا بد عليه من مشاهدة عدد كبير من الأفلام والتعلم منها، فضلا عن المطالعة التي سوف تساعد كل فنان على الإبداع مهما كان توجهه الفني.

كلمة أخيرة

أشكرك أخي بوجمعة على هذا الحوار، واشكر جزيل الشكر منبركم الإعلامي على هذه الالتفاتة الطيبة، واهتمامكم بالسينما الأمازيغية، وأتمنى من جريدتكم الإلكترونية مزيدا من النجاحات والـتألق في سماء الإعلام العربي والعالمي.