كرنفال في دشرة

بقلم : محمد شماني

يا الحاج براهيم

لو قال الشعب كرهنا و سئمنا و تعبنا من حكايات السياسة و السياسيين، لقال السياسيون انتخبونا ثم لكم أن تكرهونا و تملونا و و و و... المهم انتخبوا و صوتوا بقوة وحتى لو لم تصوتوا فسنفوز و سنعمرها تعميرا و سنكدس الجيوب و نثقبها و سنملؤها و سنعيد حتى يصبح الثقب دائما و بالتالي سنملأ بمناسبة وبدون مناسبة الأكياس السوداء سواد قلوبنا .

الحكاية باختصار مع احترامي لما تبقى من النزهاء في المرشحين الذي لو جمعناهم في كل ولاية، لوجدناهم يعدون على أصابع اليد الواحدة لا غير أن الانتخاب في الجزائر أصبح غير مجديا مادام البرلمان غير مجدي و النواب غير مجديين و إن كانوا سيتحولون إلى مجديين.

الحكاية أن المجلس تحول إلى مزلش و البرلمان إلى مجرد بناية فقط لا روح ولا جسد فيها بل حتى أضحى المجلس كرنفالا في دشرة يقوده الحاج براهيم و ينام في عسله البقية وحتى أنه تحول إلى منتج " الروينة " بامتياز.  الروينة التي كانت وجبة هامة للبسطاء و البؤساء في بلدي و تحولت إلى التصدير نحو إفريقيا ...

ما يحدث باختصار هو أن الجزائر تحتاج لمعجزة وهي بلد المعجزات حتى تعود يابان إفريقيا ولا يحكم فيها الحاج براهيم ولا يسرق فيها الحاج براهيم ولا يكرم و يتوج و يسعد و يهف فيها الحاج براهيم .