كرنفال في دشرة

يكتبه : محمد شماني

" ياو... اخطونا"

بعد كل ما حدث وما يحدث في الجزائر مؤخرا وصل المواطن المسكين إلى قناعة تامة اختزلها في مفردتين " ياو... اخطونا"، فالبعض يتحدث بين قوسين عن إضراب الكرامة في الجزائر ؟.. و أخر يتحدث عن الحكم الراشد و أخر عن تزوير الانتخابات و البقية عن تداعيات "التشريحيات" الأخيرة، مثلما ما سكن البعض في حكاية حمس و غيره في حكايات أبو لهب و قصص الآفلان الذي ناصره الصحابي الجليل عقبة بن نافع.

حكايات و كرنفالات غريبة رهيبة عكست تدهور المجتمع الجزائري، حتى صار من الغريب أن تجد عاقلا تناقشه أفكارك و أراءه بوعي وإن وجدته فإنك تشك مرغما أن السيد "مجنون"، وجب أن يزور أولاد خيرة يعلقولوا ...". للأسف تحولنا بقدرة قادر و بتدبير محكم من ولاة أمورنا إلى ولاة فوضى تمنيناها جميعا خلاقة، لكننا نسينا أن من عاش يتيما سيظل يتيما إلى أخر يوم من عمره .

المجلس الدستوري مثلا وهو يصحح وينقح النتائج و يقوم بدوره المنوط به عمليا صار مجرد تحصيل حاصل رغم أننا نسمع عن سقوط أصوات من الحزب الذي لم يعد عنيدا عتيدا إلى الغريم الابن العاق الأرندي إلى حمس و العدالة و المستقبل و الماضي و الحاضر ...بين قوسين لا أعرف من أسماء الأحزاب إلا التقليدية منها ، حتى أن صديقا قال لي أن التزوير خدم الآفالان ضد الأرندي، فقلت كيف يا رجل وهما حزب واحد؟ ، قال في النهاية الجبهة حزب التاريخ و الأرندي حزب الراهن و القادم بعد نهاية الشرعية الثورية و بداية شرعية الأبناء و الأحفاد.

وقبل الختام و السلام لن أتحدث عن مستوى البرلمان الحالي، و بعض ما رأيت و سمعت... وفي  في النهاية أغلقت فمي، لأني لم أفهم ما الذي يحدث هنا وهناك ومن يقول الصحيح من الرديح على شاكلة "سامية " التي لا أعرف من تكون ولا كيف صارت نجمة الفايس بوك و مشتقاته، فهي كما قال الشاعر الكبير عثمان عليوات البومباردي ...يا ديوان الصالحين على ربي و الوالدين " ... وسأحكي لكم قصة الشعرة و البعرة في قادم الأيام إن كان للعمر بقية.