رانا منحناك لداعش يا السي رشيد؟

بقلم:الروائي واسيني الاعرج

شيء بائس ذاك الذي حدث للروائي الكبير رشيد بوجدرة في حصة كاميرا كاشي رانا حكمناك التي تبثها قناة النهار. لا يعقل أن يهان كاتب كبيرة بطريقة متخلفة لا تراعي اي شيء في الضيف لا سنه ولا ثقافته الكبيرة، ولا اسمه، في حصة يفترض أنها ترفيهية، أي ترفيه؟ حقيقي كدت أصرخ: ما هذا البؤس؟ عندما يوضع رشيد على حافة مساءلة تكاد تكون إجرامية بين المؤسسة الدينية والأمنية. إجرامية لأنها تضع حياة شخص على حافة الخطر والقتل المجاني وهي لا تبالي، وكأنها المحاكمة بيس التي بثتها قبل أكثر من سنة الشروق؟ اين رشيد الكاتب والروائي والشخصية العالمية لابتذال وضعه بتلك الطريقة والحط من قيمته؟ أجزم أن الذين حاوروه لم يقرأوا ولا كتابا من كتبه ولا يعرفون عنه إلا حادثة الألحاد التي حولته إلى طعم سائغ للقتلة. احذروا مما تفعلون؟ تمنيت حقا أن يكون رشيد الكاتب الكبير، حذرا أكثر. وأنا أتابع ورشيد وهو يعلن شهادته كأنه كافر وتاب؟ وكأنه كان محاطا بزمرة داعشية. الداعشية مخ ايضا وما أكثر في الجزائر، أو أمام محاكم التفتيش المقدس وقد نزعت لباسها وارتدت لباسا حديثا. رانا حكمناك؟ واش حكمتوا سوى رجل بسيط يشبه جميع المواطنين، عيبه الوحيد أنه كاتب كبير. عيب وإهانة كبيرة لذكائه وذكائنا جميعا. شيئان كان لرشيد أن يقوم بهما أن يرفض الانصياع لحضرات، رجل الأمن المزيف، لا حق لهم في فعل ذلك وهو يصور حصة خاصة به، ويصر على إنهاء الحصة ومرافقته إلى المخفر. أن أن يرفض المحاورة في الأصل على أساس ديني فهو في النهاية روائي، ويا ريت لو تمكن من سحب المحاورين إلى ميدانه، ووسطه الطبيعي الذي هو الرواية، لاكتشف ثقل الجهل والأمية التي تملأ هذه البلاد ولاعتذروا منه. الشيء الثاني رفض بث حصة تهينه وإذا استدعى الأمر أن يرفع الأمر إلي العدالة. هناك تشويه معلن لصورته مهما كانت المبررات والأسباب. في رأسي حتى الحظة صرخة الألم في نهاية الحصة، لشخص يريدون أن يقودوه نحو الجنون: قيلوني... قيليوني...

قلبي وجعني لهذا صرخت، وهو أضعف الإيمان.