نظمها مسرحها الجهوي:بسكرة تختتم فعاليات "ليالي الزيبان"

اختتمت أمس فعاليات "ليالي الزيبان" التي نظمها المسرح الجهوي بسكرة منذ الـ10 من شهر جويلية الجاري، بقاعة الزعاطشة.

اختار القائمون على التظاهرة، أن يكون الاختتام بعرض مونولوج "الحراق" الذي أنتجته جمعية الكلمة الطيبة لبلدية طولقة، وأدّاه الفنان سليم راشدي، الذي حاول أن يفكّ شفرة الهجرة غير الشرعية، وتحليلها للوقوع على السر والأسباب التي تدفع بالشباب إلى مغادرة الوطن وترك كل شيء وراءهم، وما يجعلهم يفضلون الغربة والوحدة، مواجهة الفقر والتشرد لاهثين وراء تحقيق حلم يعدهم بعيش رغيد سعيد، الحلم الذي يبدأ في التبدد بمجرد أن تطأ أقدامهم بلادا أخرى غير بلادهم، ليكتشفوا أن ذلك الحلم الواعد ليس سوى وهما وسرابا يلاحقه الغافلون.

وحسب مراد بن شيخ، مدير المسرح الجهوي لبسكرة، فقد تم خلال "ليالي الزيبان"، عرض عدد من الأعمال المسرحية التي ذكر من بينها، مونولوج "عرب ولا بطلنا" للفنان طاهر سفير، مسرحية "الإغتراب" التي أنتجتها جمعية "إشراق" بسيدي خالد، و"زواج.كوم" لجمعية البحوث الفنية من بسكرة، إلى جانب "غبار في ريح"، إنتاج جمعية "النورس الذهبي"، ومونولوج "الحراق"، الذي أداه الفنان، سليم راشدي، وأنتجته جمعية "الكلمة الطيبة للمسرح" بطولقة .

مسرحية "زواج.كوم" التي أنتجتها جمعية البحوث الفنية من تأليف وإخراج الدكتور محمد علي شيشة، وجسد أحداثها الممثلين البارعين 'فضيلة و شيبو 14" اللذين أخذا الحضور في رحلة إلى عالم المشاعر والواقع اليومي المعاش، وهما عالمين متناقضين، تحكي المسرحية قصة إنسانة أحبت بصدق رجلا حمله إليها القدر وقد قررا أن يتشاركا الحياة، رسما أحلاما جميلة، أراداها زواجا وحبا خالدا، لكن أحلامهما تصطدم بعدم صمود أمام الخوف والحزن، الخيانة والفشل...

أما مسرحية "الاغتراب" من إنتاج جمعية "إشراق" والتي تم اقتباس نصها عن مسرحية المهاجرون لمروزاك، وأخرجها ركحيا، حسين مختار، وعاد تصميم السينوغرافيا الخاصة بها إلى حمزة جاب الله، فقد لامست وجدان المتلقي حيث تحدّثت عما يكتمه ويكبته الصامتون، الذين يمثلون كل شخص يحسّ بالغربة في وطنه، بين أهله وأحبابه، الغربة الفكرية والنفسية في مجتمع طغت عليه المادة، إلا أنه يفضل الصمت والموت ببطء، و يرفض التحرر من قيود وضعها مجتمع غير منصف، دون أن يحاول تغيير شيء في حياته.

المصدر:نوافذ ثقافية-سارة.ع