" ثِمُوشُها أًنِّي....تلك القصص! "...أول مجموعة قصصية مترجمة من التراث الأمازيغي إلى اللغة العربية

صدر عن " المؤسسة الوطنية للاتصال ،النشر والإشهار ـ ANEPـ  " خلال شهر جويلية 2017م مجموعة قصصية  مترجمة من اللغة الأمازيغية الشفوية إلى اللغة العربية الفصحى للكاتبة "نجاة دحمون" بعنوان "ثِمُوشُهَا أَنِّي ...تلك القصص !".

والكتاب صدر في طبعة فاخرة من الحجم المتوسط ومن مائتين وإحدى عشر صفحة ( 211 صفحة )،وقسم إلى خمسة فصول.

ولقد أخذت الكاتبة قصص العمل  من العالم الريفي الذي تنتمي إليه ،إذ عملت على جمع القصص التراثية الثمانية والأربعون " ( 48 قصة ) التي ضمتها مجموعتها من مجموعة من رواة القصص الشعبي الأمازيغي بدءً من والدتها وأخيها مرورها ببعض أقاربها الذين روا لها قصص وأساطير كثيرة   في طفولتها ...

وعلى غير العادة حاولت الكاتبة إصدار مجموعة متكاملة بعيدا عن نظر البعض إلى القصص التراثي على أنه قصص أطفال لا غير ،إذ حرصت على وضع مقدمة لكتابها وضحت فيه بعض الأسباب التي دفعتها لجمع قصص عملها الذي يحمل عنوانا جانبيا سينتبه إليه القراء ،وهو " الجانب السردي من التراث الأمازيغي " ،إذ كتبت قائلة :" ثموشها أني " محاولة جمع أكبر عدد ممكن من القصص التراثية المروية شفويا قبل أن تضيع في سراديب النسيان ويموت رواتها قبل أن تدون فتضيع ..."

ثم تذكر في مكان آخر أحد مراميها من ترجمة القصص إلى اللغة العربية :"كما أريد أن يكون كتابي هذا جسرا صغيرا يوصل القصص الأمازيغية لغير الأمازيغ من عرب وعجم ،لكل شخص يقرأ اللغة العربية ،وتكون فرصة للآباء الأمازيغ لاستخدام قصص الكتاب لرواية ما فيه بالأمازيغية لأبنائهم فيقومون بإعادة الحكاية من جديد للغتها الأولى..."

والعمل من خمسة فصول ،أولها عنون ب " قصص وأمثال " ،أما الثاني فخصص لقصص الحيوانات " ليتبعه فصل ثالث حوا أهم القصص التي تروى للأطفال قبل النوم خاصة ،ليجمع في الفصل الرابع قصص تروي مكر الرجال والنساء ،وأخيرا الفصل الخامس الذي روت فيه الكاتبة بعض الأساطير المستوحاة من التراث الأمازيغي ...

كما سيجد القراء أن مقدمة كل قصة قد كتبت باللغة الأمازيغية مكتوبة بالحروف العربية ،وكل عنوان باللغة الأمازيغية قد ترجم إلى اللغة العربية  الفصحى.

الكتاب فرصة للقراء المهتمين والباحثين في التراث الأمازيغي للتعرف على قصص جديدة لم تطلها يد الترجمة بعد ،وإعادة اكتشاف قصص ربما ترجم بعضها لكن كقصص الأطفال ،إذ تحتوي على تفاصيل جديدة وأحداث مختلفة لم تعرف بعد .

و المجموعة القصصية " ثِمُوشُهَا أَنِّي ...تلك القصص !" ثالث إصدار للكاتبة دحمون نجاة ،إذ سبق أن صدرت لها رواية تاريخية بعنوان " زهرة زعتر ،سيرة امرأة و وطن " ومجموعة قصصية عنونت ب" مرايا أمازيغية ." ولها العديد من الإسهامات الأدبية المطبوعة والصادرة في الدوريات الوطنية والعربية.