"جزائر اليوم" من خلال الصورة الفوتوغرافية معروضة بباريس

تم خلال سهرة امس بالمدينة الدولية للفنون بباريس تدشين المعرض الفوتوغرافي الحامل لعنوان 'إقبال من أجل فوتوغرافيا جزائرية جديدة"، و الذي يسرد حياة جزائر اليوم و يوميات سكان البلد في أوجهها المتعددة، و ذلك بحضور جمهور غفير.

و سيمتد هذا المعرض الثري بالتعابير، و الذي سبق و أن تم تنظيمه بالمتحف الوطني للفن الحديث و المعاصر بالجزائر العاصمة في الفترة الممتدة من 13 مايو إلى 13 يوليو 2017، إلى غاية 4 نوفمبر القادم.

و يندرج  هذا المعرض،الذي يعد  ثمرة إنتاج  مشترك مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي و المعهد  الفرنسي بالجزائر و بالشراكة مع المدينة الدولية للفنون، في إطار اتفاقية الصداقة و التعاون الموقعة بين مدينة باريس و ولاية الجزائر في 2013 و التي تم تجديدها في 2016.

و يقترح 'إقبال من أجل فوتوغرافيا جزائرية جديدة' على الزوار بانوراما حقيقية للإبداع الفوتوغرافي الجزائري الشاب بتسليط الأضواء على المواهب الجديدة المفعمة بالحيوية و الطموح.

و يعرض ما مجموعه 400 صور، أغلبها بالأسود و الأبيض، لسرد حياة الجزائريين الحضريين أو الريفيين داخل أو خارج منازلهم و في أحيائهم و كذا داخل الملاعب.

و تقدم  عدة أوجه للمعيشة اليومية بالجزائر للزوار الكثر الذين أتوا من أجل اكتشاف جزائرا لم يعتادوا على رؤيتها.

فالصور المعروضة و التي هي في قطيعة مع التصنيف التقليدي للأنواع تحدث فارقا كبيرا للمسافة بين المصور و الصورة.

فهنا يعتبر التواجد البشري و الأجسام المتحركة و الآثار التي تتركها بمثابة الخط  الموجه الذي قد تربط كل سلسلة بحسب الشروحات الواردة في وثيقة تقدم هذا المعرض الذي يعود أصله إلى ورشة تكوين يشرف عليها فرنسي ذي أصول جزائرية في 2015 بفيلا عبد  اللطيف بالجزائر العاصمة.

في هذا الصدد أوضح برونو بوجلال محافظ المعرض، أنه اكتشف سنة 2015 خلال ورشة تكوينية بالجزائر العاصمة بحضور مصورين من مختلف أنحاء الجزائر طاقة هؤلاء الشباب الذي اظهروا رغبة كبيرة في التعبير و وصف بلادهم.

و يتطرق المصورون الجزائريون ال20، الذين يشاركون في هذا المعرض، من خلال أعمالهم الفوتوغرافية إلى مواضيع مختلفة حول المدينة و عالم الريف و المشاكل الاجتماعية.

و يروي الشاب احمد بدر الدين دبة،المنحدر من ولاية مستغانم ، قصة رجل "الجلابة" المعروف في المنطقة و الذي أراد من خلالها ان يشيد بهذا الرجل الذي عامله السكان معاملة المجنون.

و أعرب هذا الشاب، في تصريح له لواج،عن سعادته في الانفتاح للعالم الخارجي في أول مشاركة له في معرض بالخارج.

 و أضاف يقول أن "الموضوع الذي اتطرق اليه لن ينتهي بل سيتم اثرائه بأسطورة رجل الجلابة" مشيرا أنه سيشرع في كتابة قصة هذا الرجل.

من جهته يعرض المصور القسنطيني رمزي بن سعيد الاحتفالات في الريف الجزائري و هي ثمرة عمل دام لثلاث سنوات تنقل خلالها المصور إلى ما يقارب خمسة عشر قرية لمعايشة هذه المناسبات و تخليدها. و عاين المصور أن بعض الحفلات قد فقدت من اصالتها بسبب التطور و النمو الديمغرافي.

أما المصور مهدي بوبكر فتطرق إلى الرسومات الجدارية حيث يحاول من خلال معرضه المسمى "طاق على طاق" اكتشاف الرسومات الجدارية و قدرتها على التحول إلى شعر مرأي.

المصدر:واج