الفنان الهادي شريفة لـ"نوافذ ثقافية":"سأشرف على ورشات عمل كوريغرافية شهرية بالمسرح لغاية ماي 2018"

صرح الكوريغراف الهادي شريفة، الذي يقوم حاليا، بتأطير ورشة عمل في التعبير الجسماني، لصالح فناني المسرح الوطني الجزائري، والتي تستمر إلى غاية الأحد 08 أكتوبر 2017، بأن هذه التجربة ستتكرر في مواعيد شهرية مستقبلية، تستمر إلى غاية شهر ماي من العام المقبل 2018.

قال الهادي شريفة - الذي يؤمن بأن التعليم لا حدود له في ميدان الفن الدائم التطور والمستمر التجدد- بأن فكرة إقامة ورشات عمل التعبير الجسماني، جاءت انطلاقا من "العمل الذي قمنا به خلال التحضير لمسرحية "بهيجة"، التي عرضت أواخر شهر ماي المنصرم بالمسرح الوطني، حيث استحسن الممثلون الأربعة الذين أدوا أدوار العمل (مراد أوجيت، عباس محمد إسلام، نضال، ونسرين بلحاج)، التدريبات، وأبدى غيرهم من الفنانين رغبة في الاستفادة من نفس التجربة".

 وأضاف المتحدث قائلا:"أحسست بأن الخطوة آتت أكلها، وأن هناك طلبا وإلحاحا على تكرار التجربة، الأمر الذي دفعني إلى عرض فكرة المشروع على المدير العام للمسرح الوطني، السيد محمد يحياوي، الذي رحب بالفكرة وأعطى موافقته فورا على تجسيدها، وبالتالي قمنا ببرمجة ورشة عمل لمدة 5 أيام حتى يكتشف الممثلون طريقة العمل التي أتبعها، وبعدها سنبرمج ورشات عمل لمدة خمسة أيام مرة نهاية كل شهر إلى غاية شهر ماي 2018، يتطور فيها العمل على الأداء الجسماني للمشاركين".

"مساعدة الفنان على الابتكار والابداع..هدف عملي الأساسي"

قال المتحدث، حول التقنيات التي يتبعها في تأطير هذه الورشة: "التدريب لا يقتصر على التعبير الجسماني، بل هو تدريب ريتمي موسيقي، يساعد الممثل على ضبط إيقاع حركاته، وتعويد جسده على أن يكون حرا، فهو تدريب يمنح الفنان فرصة للخروج من ضغوطات الحياة اليومية وانشغالاتها، ومساعدته على السفر إلى عالم خيالي سحري، يسمح له بالإبداع، وهذا هو الهدف الأساسي لعملي، لأنني أركز على مساعدة الفنان على الابتكار والابداع في عمله".

"زياني..أول مخرج فكّر في إشراك كوريغراف لإنجاز عمل مسرحي"

تعود الفكرة الأولى للاستعانة بكوريغراف،وإدراج ورشة عمل للتعبير الجسماني، خلال التحضير لإنجاز عمل مسرحي–حسب تصريح شريفة- إلى المخرج، زياني شريف عياد، وتحديدا في عمله الموسوم "فاطمة"بطولة الفنانة صونيا، والذي تم إنتاجه سنة الـ1990، لتصبح الفكرة مطلبا ضروريا، غير أنها تحولت –من جهة أخرى- إلى "موضة" تم اتباعها من طرف البعض، دون إدراجها في سياقها المسرحي الصحيح، ما كرّس توظيفها بشكل عشوائي.

وفي السياق ذاته، قال الكوريغراف الهادي شريفة:"يعتمد تعاملي مع المخرج في هذا المجال، على قناعاته فيما يخص دور الرقص والكوريغرافيا في عمله، فإذا انعدم الإيمان والقناعة، ولم تكن الكوريغرافيا إلا إكسسوارا ثانويا يؤثث المشهد المسرحي، فلن أستطيع قبول المشاركة في إنجاز ذلك العمل". مضيفا بالقول:"ومن هذا المنطلق جاء طلبي لتربص خاص مع الممثلين قبل بدء التدريبات على مسرحية "بهيجة"، حتى يدخل الممثلفي موضوع الحركة الجسمانية تماما،ويملك الوسائل والأدوات اللازمة،ليستغل تلك التجربة ويعمل على توظيف الأدواتوفقا لما تحتاجه المسرحية، تحت إشرافي حيث رافقتهم في كل مراحل إنجاز "بهيجة"، بدءً من جلسات القراءة وصولا إلى عرضها الشرفي".

قالوا عن ورشة عمل التعبير الجسمانيالتي يشاركون فيها:

الممثلة والمخرجةآمال منغاد: "إنها المرة الأولى التي نستفيد فيها من ورشة عمل مماثلة بالمسرح الوطني، العمل مع الفنان الهادي شريفة متعة حقيقية، لأنه إنسان يدفعك إلى اكتشاف جسدك من خلال التمارين التي يبرمجها، كما أن التمارين الموسيقية الريتمية التي يتبعها في عمله، تساعدني كممثلة في حركاتي على الخشبة وانسجامي مع شركائي في المشهد، وهذه خطوة ولفتة جميلة نتمنى أن تتكرر".

الممثل إبراهيم جاب الله:"الورشة جاءت في وقتها وفي محلها فهي تساهم في بقاء الفنان دوما على علاقة مع الآخر الذي يشاركه الأداء على الخشبة عن طريق الإيقاع، تناسق الحركات، إعادة اكتشافه لجسده...لأن الاشتغال في الورشة يركز على ريتم الجسد والجسد في حد ذاته وكذا على الموسيقى، أجدها ورشة مهمة جدا، وأرى أنها ضرورية جدا ليبقى الممثل في احتكاك دائم مع الخشبة حتى وإن لم يكن موزعا في أدوار مسرحية".  

الممثلة حجلة خلادي:"لقد كنت من أوائل المؤيدين لهذه التجربة، لأننا ومنذ تخرجنا من المعهد أحسسنا بأنه يجب أن يكون هناك إعادة رسكلة للمعلومات والتقنيات التي تعلمناها، وبما أنه لا توجد تربصات وليست لدينا الامكانيات للتنقل إلى الخارج، فقد كان من المهم أن يأتي الفنان الهادي شريفة إلى المسرح، فالمبادرة لا تقتصر على سن معينة بل تشمل الجميع".

الممثلة حفيظة بن رازي:"أجد أن هذه المبادرة جيدة وقد جاءت في وقتها، لقد كان ينقصنا تربصا مماثلا يحتاجه كل فنان لحركة جسمه وخفته على الخشبة، هي تجربة استفدنا منها كثيرا ونتمنى أن تعاد مرات ومرات".

المصدر:نوافذ ثقافية-سارة عدلي