سيكون متوفرا في سيلا2017: "مناهج نقدية/محاضرات ميسرة" جديد الدكتور عامر مخلوف

صدر مؤخرا عن منشورات "الوطن اليوم " كتاب يحمل عنوان "مناهج نقدية/محاضرات ميسرة"  للناقد وعضو لجنة التحكيم لجائزة الطاهر وطار للرواية الدكتور عامر مخلوف والذي سيكون متوفرا في الطبعة الجديدة لمعرض الدولي للكتاب "سيلا 2017"

وعن مضمون الكتاب صرح صاحبه"هذا الموضوع قد ألَّف فيه كثيرون حتى إنَّ المهتمَّ لا يجد أية صعوبة في العثور على مراجع كافية فيه. لكن هل بإمكان المرء أنْ يضيف شيْئاً؟ من المؤكَّد أنه لنْ يضيف جديداً.إنما هي مجموعة أفكار يلتقطها المرء من هنا وهناك. ولقد سبق أن صدر للدكتور (يوسف وغليسي) كتاب مفيد في الموضوع نفسه، بعنوان:(( مناهج النقد الأدبي))" مضيفا"لذلك فكَّرت في أمريْن رأيْتهما ضروريْن من الناحية البيداغوجية:الأول: لا بد من مراعاة مستوى الطلبة ومدى قابليتهم لتلقِّي ما يُقدَّم لهم. خاصة وأن هناك استقالة شبه تامَّة من الدراسة. فقد انغرست في نفوسهم روح الاتِّكال والحصول على نتائج بطرق سهلة وملتوية وهي عادة غير مشروعة بفعل السياسة الشعبوية التي تتفشَّى في المحيط على مرِّ السنين. وقد قُنِّن لها من خلال تجربة (ليسانس –ماستر-كتوراهL.M.D)".

وواصل الدكتور عامر مخلوف لنوافذ ثقافية "فالطلبة حين يُكلَّفون بما يُسمَّى بحوثاً، فإن الغاية منها في المحصِّلة أنْ يُعفى الأستاذ من التحضير أو يُعْفي نفسه على الأصح، ولا يكلِّف نفسه مشقَّة الاطلاع على ما كتبوا. وهم –بدورهم- يكونون قد نقلوها من الإنترنت أو أخذوها جاهزة من زملاء لهم سابقين.وكأن الجميع متواطئون على تكريس الغش وتعميق الرداءة " مؤكدا"لذلك عمدتُ إلى تبسيط الحديث عن هذه المناهج، لأننا إذا أردنا أنْ نفصِّل الحديث في خلفياتها الفلسفية والمعرفية، فإن الهوَّة ستتَّسع بيننا وبين الطلبة. ومادمنا متيقِّنين من أنهم ليسوا حريصين على المطالعة والاستزادة من المعرفة، فإنه من الأفيد أن نوطِّن أنفسنا على ما نقدِّمه لهم ولا يمكن لهذا الذي نقدِّمه أنْ يصل إلى آذانهم ويستوْعبوه إلاَّ إذا كان مَسْعانا يرتكز على طريقة بيداغوجية هي مزيج من الشرح والحوار،ويقتصر على أهم المميِّزات لكل منهج".

واوضح الدكتور"الثاني:يُستحسن أنْ تكون دراسة كل منهج مصحوبة بنص تطبيقي. بحيث يمكن للأستاذ أنْ يشرح لجانب النظري وقد حدَّد أهدافه، ثم يُؤتى بالنص ليلمس الدارسون امتداده بشكل عملي. وقد يعكس الطريقة فينطلق من النص لينتهي إلى استنتاج خصائص المنهج موضوع الدرس.على أن الأستاذ ليس مقيَّداً بطريقة محدّدَة. فقد يبرع في ابتكار أسلوب نشط يزاوج فيه بين النظري والتطبيقي من غير أنْ يشعر المتلقِّي بتتابعهما أو بأسبقية أحدهما على الآخر".

للاشارة فان الدكتور عامر مخلوف من النُّقاد القلائل الذين شهدوا ميلاد الرّواية الجزائريَّة وتابعوها باهتمام استثنائي، بكتاباته النَّقديَّة الرَّصينة، فضلاً عن مساهمته في التَّعريف بعدّة أسماء إبداعيَّة في الشّعر والرّواية والقصة، وأغلبهم من الأسماء المعروفة اليوم، وما يُميّز هذا النَّاقد عن غيره، هو أنَّه لا يُجامل، ولا يعترف بغير النّص، لا يهمه الشّخص /المؤلّف حتى ولو كان مُقرباً منه، وربما هذا ما أغضب الكثير من الكتّاب، خاصة المقربين منه.

المصدر:نوافذ ثقافية