قصبة الجزائر: جمعيات تدعوا إلى التطبيق "الصارم" لمخطط الحفظ

دعت جمعيات معنية بالمحافظة على قصبة الجزائر،امس بالجزائر العاصمة،إلى "التطبيق الصارم" للمخطط الدائم لحفظ و تثمين المدينة القديمة و فرض احترام أحكامه القانونية.

و قدمت الجمعيات،خلال اليوم الأول من الاجتماع الدولي للخبراء حول حفظ و إعادة إحياء قصبة الجزائر، ممثلين برئيسة "جمعية لننقد قصبة الجزائر" حورية بوحيرد توصيات للسلطات العمومية المكلفة بإعادة تهيئة الموقع التاريخي المصنف تراثا عالميا للإنسانية في سنة 1992.

و طلبت إحدى الجمعيات،اعتمادا على مخطط الحفظ من السلطات العمومية، "فرض احترام" الإطار القانوني للمخطط مقترحة اللجوء حتى إلى "نزع الملكية" في حالة المساس بسلامة المباني أو عدم ظهور أصحابها و "طرد" السكان غير الشرعيين.

اما الجمعية الجزائرية لحفظ و ترقية التراث الأثري فقد أوصت من جانبها بإجراء تنقيبات أثرية 'تلقائية" بعد انهيار السكنات و إقامة إشارات بيانية حول تاريخ الموقع.

من جانبها اقترحت جمعية لننقذ قصبة الجزائر إنشاء "بنك لمواد البناء" من خلال عملية فرز انتقائي للركام من اجل استرجاع مواد البناء الفاخرة مثل الخزف و الأخشاب المستعملة.

في حين، أوصت جمعيات أخرى على غرار جمعية "أصدقاء منحدر لوني ارزقي" بالقيام بأعمال تحسيسية من خلال برنامج وساطة و تنشيط ثقافي جواري و كذا إنشاء محلات تجارية صغيرة لإعادة الحياة للنسيج الاجتماعي و الاقتصادي للمدينة العتيقة.

كما دعت جميع هذه الجمعيات إلى "تسيير تضامني" لإحياء القصبة من خلال إقامة هياكل تجارية "صغيرة" قادرة على توفير مناصب شغل و إشراك الشباب من سكان القصبة.

للتذكير ان الاجتماع الدولي للخبراء حول المحافظة و إعادة إحياء قصبة الجزائر الذي بادرت إلى تنظيمه وزارة الثقافة بالشراكة مع ولاية الجزائر سيتواصل إلى غاية يوم الثلاثاء.

و افتتحت الاشغال بحضور وزير الثقافة عز الدين ميهوبي و وإلى العاصمة عبد القادر زوخ و رئيسة وحدة الدول العربية بمركز التراث العالمي للمنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة (إلىونيسكو) ندا الحسن.