المخرج والكاتب المصري سعيد نصر سليم لنوافذ ثقافية:المسرح الجزائري... تميّز سينوغرافياوما يزال يعاني نصا وإخراجا

أكد المخرج والمؤلف المصري سعيد نصر سليم، في تصريح لنوافذ ثقافية،امتلاك المسرح الجزائري طاقات تمثيلية رهيبة، تفوق في مواهبها عادل إمام حيث قال "ذهلت لما زرت المسارح الجهوية والفرق والتعاونيات والجمعيات خارج العاصمة، لكن جهود هؤلاء مشتتة لذا لم يتمكنوا من البروز، أما ممثلي العاصمة فقد أصبحوا مجرد موظفين للأسف الشديد، ما جعلهم يبتعدون عن الابداع، الفنان الحقيقي نجده خارج العاصمة".

وأكد المتحدث، أن معاناة المسرح الجزائري، تتلخص في نقص النصوص والإخراج، ملفتا إلى افتقار النصوص المتاحة حاليا إلى البناء الدرامي، نتيجة اعتمادها على الرواية كمورد أول، ما يجعل السرد والحكي عبئا، يستحيل معه تحويل العمل إلى نص ركحي، بإمكانه إنتاج عرض مسرحي ناجح ومتكامل، والحل لهذه المعضلة –من وجهة نظر المتحدث- يكمن في تكفل وزارتي الثقافة والتعليم العالي، بإرسال بعثات إلى الخارج لدراسة الكتابة المسرحية الأكاديمية، لخلق نوع من التجديد.

مشيرا إلى تميز المسرح الجزائري، في الجانب السينوغرافي، الذي أبدع أصحابه الذين ليس لهم مثيل في المشرق العربي، فرغم قلة عددهم استطاعوا أن يجددوا ويخرجوا عن كل القواعد والإطارات، أمثال عبد الرحمن زعبوبي، حمزة جاب الله، مراد بوشهير، أحمد رزاق... الذين وضع كل منهم بصمته الخاصة في عالم السينوغرافيا.

للإشارة، سعيد نصر سليم، مخرج ومؤلف مسرحي مصري، وأستاذ سابق في معهد الفنون الدرامية –ببرج الكيفان منذ العام 1974، نظم أول مهرجان مسرحي "الصوت والضوء" سنة 1976 والذي استمر إلى غاية 1983 بقلعة بني حماد. يقوم حاليا بتأطير ورشات في "آليات فن الإلقاء المسرحي" عبر ولايات الوطن، يحضر حاليا لعملين مسرحيين كتب نصهما الأول يحمل عنوان "الشرخ" إخراج وسينوغرافيا، عبد الرحمن زعبوبي، والآخر "دماء على نهر دجلة"، كما يستعد للعرض الشرفي لمسرحيته "دمعة ألم" يوم 19 أفريل الجاري بدار الثقافة في القليعة.

المصدر: نوافذ ثقافية-سارة عدلي