بالصور-مكتبة روز بقسنطينة:حين يقتحم الخواص مجال الثقافة والإبداع

انطلقت مكتبة روز  بالمدينة الجديدة بقسنطينة كمكتبة صغيرة تحاول أن تحرض الناس على فعل القراءة وقد سعت عبر فعلها ذاك إلي الدفاع عن الكتاب في وقت كانت جل المحلات تبحث عن الربح السريع من خلال الأكل السريع والفاست فود.

إلا أن صاحبها مهدي ناصري رفع التحدي وانشأ مقهى أدبيا بها استطاع أن يسترعي اهتمام اكبر الأقلام الجزائرية على غرار الروائية ميساء باي التي افتتحت هذا المقهى بندوة فكرية راقية قبل أن توقع أعمالها الروائية باللغة الفرنسية.

وأمام نجاح التجربة الأولى انطلق التفكير في التأسيس لتقاليد ثقافية جديدة وجميلة فتمت استضافة الكاتب الروائي الجزائري أمين الزاوي الذي تحدث عن الهوية التعددية اللغوية واهم الرهانات التي تواجه الكاتب في ظل عالم يتشكل يوميا بشكل مغاير ثم وقع لمحبيه روايته الأخيرة ابن البيضة والمكتوبة باللغة الفرنسية .

ثم استضاف المقهى الأدبي لروز الشاعرة والروائية ربيعة جلطي التي تحدثت عن تجربتها الإبداعية وكيفية تورطها في الإبداع والجمال قبل أن توقع هي الأخرى جملة من دواوينها وأعمالها الروائية.

قبلها كان قد تحدث الإعلامي والكاتب مراد بوكرزازة عن تجربته بمجال الكتابة والإذاعة وأسهب في تفاصيل تجربته الروائية البوليسية باعتبار أن المدونة الجزائرية والعربية تفتقر للأدب البوليسي والمخابراتي.

مثلما مشط البروفيسور اسماعيل مهنانة ندوة مهمة وتحدث باسهاب عن الهوية والفلسفة والتنوير قبل ان يوقع العرب ومسالة الاختلاف اضافة لكتابه الثاني كتابات على جدار الازمة

خمس تجارب عاشتها روز منذ ثلاثة أشهر ثم تم الانفتاح لاحقا على الفن فتمت استضافة الفنان الجزائري حسان كشاش الذي تحدث هو الأخر عن تجربته المسرحية السينمائية والمسرحية وسط جمهور غفير جدا.

وتعتزم ذات المكتبة على الذهاب بعيدا بتجربتها الرائدة من خلال دعوة عدد من الأسماء العربية الكبيرة التي وافقت مبدئيا على المشاركة وإثراء المشهد الثقافي الجزائري.

إن مثل هذه المبادرات بحاجة للدعم والتشجيع والتفاف أبناء المدينة حولها لأجل وعي مختلف يؤسس لتقاليد جديدة وجميلة للفعل الثقافي بشكل عام.

المصدر:نوافذ ثقافية-قسنطينة-خاص