جثمان الفنانة المسرحية سامية سعدي يوارى الثرى بمقبرة القبية بسكيكدة

ووري الثرى بعد ظهر امس جثمان الفنانة المسرحية سامية سعدي بمقبرة القبية بمدينة سكيكدة وذلك في موكب جنائزي حضره  جمهور كبير في مقدمته أفراد عائلتها وأقاربها و وجوه فنية و ثقافية و مسؤولين محليين .

وقد توفت هذه الفنانة، (56 سنة) التي تعد أول امرأة تقتحم مجال الفن الرابع بولاية سكيكدة، مساء اول أمس الأحد بعد صراع مع المرض أفقدها مؤخرا بصرها.

وقال بالمناسبة عبد المالك بن خلاف أستاذ الأدب الفرنسي (اختصاص مسرح) بجامعة سكيكدة و فنان مسرحي، الذي  تعرف على الراحلة مطلع الثمانينيات: "لقد  كانت إنسانة شغوفة بالمسرح و الخشبة و رغم صغر سنها في تلك الفترة إلا أنها كانت موهوبة جدا الأمر الذي أهلها لأن تكون إحدى الفنانات القديرات والمحبوبات كثيرا في مدينة سكيكدة" خصوصا و أنها كانت تدخل -كما قال- الفرحة والبسمة على كل من يشاهدها نظرا لحسها الفكاهي و طريقة أدائها لأدوارها باحترافية على حد تعبيره.

وتعد الراحلة سامية سعدي أيقونة الفن الرابع بولاية سكيكدة. فهي واحدة من الوجوه الفنية النسائية البارزة في عالم التمثيل حيث استطاعت بفضل إرادتها وعزيمتها ومثابرتها و تواضعها الكبير أن تقتحم عالم المسرح و أن تصنع لنفسها اسما بارزا على الصعيدين المحلي و الوطني.

وكانت بداية الراحلة في عالم الفن في أوائل سنة 1979 و بالضبط من المركز الثقافي البلدي عيسات إيدير حسب ما صرحت به في وقت هذه الفنانة لوأج حيث شاركت  خلال تلك الفترة في بعض الأدوار التمثيلية في إطار نشاطات ذات المركز لتنتقل بعدها إلى المسرح البلدي لتشارك في أول عمل مسرحي لها بعنوان " عشنا و شفنا" مع الأستاذ السعيد زنير و بقيت الراحلة تنشط ضمن فرقة المسرح البلدي إلى غاية  2010.

وقد ساهمت الفقيدة سنة 2006 في تأسيس جمعية "نجوم المسرح" بالإضافة إلى محاولاتها في الكتابة المسرحية و الإخراج منها "أحلام زمان" و يا شاري دالة"  و غيرها كما أدت مونولوغات كثيرة و شاركت في أعمال تلفزيونية منها "كسوف" والوهم و باب الراي و "عيسى سطوري" و "أعصاب و أوتار".

وحاولت مؤخرا أن تكون مجموعة من الفنانين الصغار و ترافقهم في مجال المسرح والفن إلا أن مشروعها لم يكتمل نظرا لمرضها الذي حال دون ذلك.