الفنان فؤاد سعداوي أستاذ تاريخ الفن بعنابة.. في حديث عن النقد والتسويق والفن المعاصر

انتقد الفنان التشكيلي فؤاد سعداوي وهو أستاذ تاريخ الفن بعنابة في لقاء ودردشة مع "نوافذ ثقافية " الحركة الفنية في الجزائر مخصصا حديث ذو شجون عن الفن والفنانين في عنابة من خلال جملة من القضايا التي تتعلق تحديدا  بالفن المعاصر .

 وأكد سعداوي وهو متخرج من المدرسة العليا للفن بباريس أن الفنانين الجزائريين عاجزين على تسويق منتوجاتهم وربط المتلقي بالفن المعاصر ، مضيفا أن أغلب التشكيليين يكتفون بعرض لوحاتهم دون التوجه إلى ديناميكية العمل الفني المعاصر وتحريك السوق الفنية وإشراك المتفرج في العمل الإبداعي ، مؤكدا انه حان الأوان لتعميم العملية الفنية وربط سعداوي "أزمة" الفن المعاصر بالفنان نفسه كمادة أولى لبلورة العملية وبناءاتها الفنية ، من حيث الصناعة وأبعادها الفكرية والرؤيوية ونقل تفاعلاتها وردود أفعال المحيطين بها مؤكدا ضرورة أن يقترن العمل الفني بالواقع لأنه يحاكيها وتحاكيه وركز المتحدث في سياق موضوعه عن المتغيرات الحاصلة على المستوى الفني وتبعاتها وغياب النقد والنقاد حيث يفترض أن يكون هناك مرشدا يؤدي دورا هاما في مساعدة المتلقين على فهم الفن وتعميق معارفهم وتمكينهم من فهم الفن وضرورة معاصرته ، بوصفه تبصرا عميقا في الوجود والنفس البشرية وظيفته استقراء الخواطر والتعبير عنها بأساليب مختلفة ووسائل متعددة.

وقال سعداوي بخصوص التسويق أنه كتجارة لن يتحقق حتى نضمن مصداقية الذوق العام محملا النظام الثقافي الوطني مسؤولية التعثر والتخلف الذي يعيشه المجتمع الجزائري ، نتيجة الهوة بين الفن والمتلقي ، بالنظر إلى المستوى والمنتوج الفكري المتردي بإعتباره ترجمة للتفاعل فيما بينهما متسائلا عن "الإحتراف" بوصفه نتاج متون علمية وفنية كبيرة ومتنوعة مضيفا ان العالم بات قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا بحيث سهلت إمكانية الإطلاع على كل ماهو جديد وبسرعة .

وقال سعداوي أن الجزائر تفتقد إلى صناعة التميز والتحفيز وتكتفي بالمدارس وتبتعد عن التكوين والتطبيق والتعاون بينها وبين الدول المحترفة مشيرا إلى الورشات الفنية والورشات التطبيقية التي تحتاج إلى فضاءات أوسع من المدارس وتقتصر على التعليم الأكاديمي الموثق.

واقترح من جهته فتح الأبواب أمام الطاقات الشبانية الموهوبة وقبول اختلافهم مع قراءة أعمق لأسباب تكسيرهم المدارس الكلاسيكية علما أن بلادنا تكتنز على طاقات هائلة من شأنها تصدير واجهة فنية معاصرة ومحترمة .

المصدر : نوافذ ثقافية مكتب عنابة / سلوى لميس مسعي