اليونسكو تدرج "إيفري" الإيطالية و"الزهراء" الإسبانية إلى قائمة التراث العالمي

قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، المجتمعة في المنامة، برئاسة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، إدراج موقعين ثقافيين من إسبانيا وإيطاليا في قائمة التراث العالمي، وذلك خلال دورتها التي عُقدت اليوم الأحد، وستستمر اللجنة في النظر في الترشيحات الجديدة حتى الإثنين.

و ذكرت صحيفة "الأهرام" أن مدينة إيفري الصناعية التي تعود للقرن العشرين "إيطاليا"، ومدينة الزهراء التي تعود لزمن الخلافة الإسلامية "إسبانيا" جاءت  في قائمة التراث العالمي بعد نهاية جلسة الأحد.

وتقع مدينة إيفري الصناعية في إقليم بييمونتي، إذ أصبحت ساحة تجارب لشركة أوليفيتي المعنية بتصنيع آلات الطباعة والآلات الحاسبة الميكانيكية وأجهزة الحاسوب المكتبية. إذ تحتوي المدينة على مصنع كبير ومبان إدارية بالإضافة إلى مبان مخصصة لتقديم الخدمات الاجتماعية وتوفير السكن. وقد صمّمت مجموعة من نخبة مهندسي التخطيط الحضري والعمراني الإيطاليين هذا المجمع المعماري بصورة أساسية بين الثلاثينيات والستينيات، إذ يجسّد أفكار الحركة الشعبية Movimento Comunità.

وتعبر مدينة إيفري، بوصفها مشروعًا اجتماعيًّا مثاليًا، عن رؤية معاصرة للعلاقة بين الإنتاج الصناعي والهندسة المعمارية.

وتعدّ مدينة الزهراء التي تعود لزمن الخلافة بإسبانيا، موقعًا أثريًّا لمدينة كانت قد شيّدت في منتصف القرن العاشر على يد الأمويين لتكون مقرًّا لخليفة قرطبة، وبعد الازدهار الذي شهدته المدينة عدة سنوات، فقد تعرضت للنهب خلال الحرب الأهلية التي أنهت حكم الخليفة في عام 1009-1010.

وبقيت هذه الآثار في طيات النسيان طوال ما يقرب 1000 عام لتعود للنور من جديد في بداية القرن العشرين، وتضم هذه المنطقة الحضرية المتكاملة بنى أساسية مثل الشوارع والجسور والشبكات المائية والمباني وعناصر الزينة والأغراض المستخدمة في الحياة اليومية، وتقدّم المدينة معارف جمّة عن الحضارة الإسلامية الغربية المندثرة في الأندلس عندما كانت في أوج مجدها.

وستستمر أعمال الدورة الثانية والأربعين للجنة التراث العالمي حتى 4 تموز/ يوليو المقبل.