تونسيون يهاجمون فنانا مغربيا “سخِر” من السبسي

أثار الفنان الكوميدي المغربي جمال دبوز موجة استنكار في تونس بعد “إساءته” لرئيس الباجي قائد السبسي، حيث هاجمه البعض ودعوه للاعتذار من الشعب التونسي، فيما نشر آخرون صورا له خلال زيارته لإسرائيل، معتبرين أنه من الخطأ دعوة فنان متهم بـ”التطبيع″ إلى تونس، فيما اعتبر آخرون أن ما قاله دبوز يندرج في إطار حرية التعبير، مشيرين إلى وجود فنانين تونسيين كُثر انتقدوا السبسي، ولم يتم انتقادهم.

وخلال تقديمه للعرض الكوميدي “الآن أو جمال” في مهرجان قرطاج، قال جمال دبوز الفنان الفرنسي من أصول مغربية، إن الرئيس الباجي قائد السبسي سيترشح للانتخابات الرئاسية المُقبلة تحت اسم “حافظ” في اشارة الى ابنه حافظ قائد السبسي، منتقدا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس.

واستنكر عدد كبير من النشطاء ما قاله دبوز، حيث اتهمه البعض بالإساءة إلى “رمز وطني تونسي”، ودوّن فؤاد “الباجي رمز تونس وعمل كثيرا من أجلها، ولا يجب أن نكافئه بهذه الطريقة”، وأضاف مستخدم آخر يُدعى محمد “لا أعلم من المسؤول عن جلب هؤلاء الذين يتعمدون الإساءة إلى تونس. أين وزارة الثقافة؟”، فيما اتهم آخرون جمال دبوز بالتطبيع مع إسرائيل حيث نشروا صورا قديمة له في تل أبيب.

فيما عد آخرون أن ما قاله دبوز يدخل في إطار حرية التعبير التي تعيشها البلاد، وكتب هادي حامدي “الناس المساؤون من “تطاول” جمال دبوز على السبسي هم الذين كانوا يتبادلون فيديوهات للإعلامي المصري باسم يوسف، يسخر فيها من مرسى. البورقيبية والوطنية رديف للنفاق!”، وأضاف عيسى يوسف خضري “دفاعا عن حرية التعبير: اليوم التجمعيون العسكر القديم واللئيم، يهاجمون فنانا من اجل نُكتة على الرئيس، هذا ليس اقل خطورة من الذي يمنع فيلما بدعوى المس من المعتقد”.

وتعرض جمال دبوز منذ سنوات لحملة كبيرة تدعو لمقاطعته بعد زيارته لإسرائيل ووضعه للقبعة اليهودية (الكيباه)، حيث اتهمه البعض باعتناق الديانة اليهودية والعمل لصالح إسرائيل، إلا أن دبوز نفى ذلك مؤكدا أنه ما زال مسلما وقد زار حائط المبكى وعدة أماكن أخرى بدافعل الفضول والاكتشاف فقط.