خيبة أمل واسعة في أوساط المتتبعين عن فشل دريع للطبعة 51 لمهرجان مسرح الهواة

إختتمت سهرة الثلاثاء بدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي بمدينة مستغانم ،فعاليات الطبعة 51 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة في واحدة من أغرب دورات أب مهرجانات المسرح في الجزائر و خارجها على خلفية المقاطعة غير المنتظرة التي شهدتها هذه الطبعة خاصة من طرف الأسرة الفنية بمدينة ولد عبد الرحمن كاكي ممثلة في الجمعيات المسرحية  و مجموعة من الأسماء التي لها وزنها على غرار جمال بن صابر و بلعالم أحمد و غيرهما  الأمر الذي أثار إستغراب ضيوف المهرجان ،و فجر صفحات التواصل الإجتماعي لعديد الفنانين من مختلف مناطق الوطن أمثال ،المخرج هارون كيلاني،محمد شرشال،عابد بوخبزة،الدكتور عبد الكريم غريبي ناهيك عن ردود الفعل الغاضبة و القاسية التي أصدرتها  الحركة الجمعوية و أعضاء المجتمع المدني حيال المنحى السياسي الدي سارت في فلكه الطبعة 51 بما لا يدع مجالا للشك أن المحتوى السسياسي في مواضيع المسرحيين  الهواة التي كانت تلهب الركح قد تقمسها المنظمون ضمن التواصل مع المسؤولين بهدف ضمان إستمرارية المناصب و تقاسمها.

لم ترق الطبعة 51 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة التي إحتضنتها دار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي من 12 جويلية إلى غاية 17 من نفس الشهر،إلى أذواق المتتبعين و المهتمين بالحركة المسرحية في الجزائر في ظل خيبة أمل واسعة ،بلغت إرتدادتها أرجاء المدينة لتشمل الجمهور حيث كانت العروض تقام وسط قاعة شبه فارغة ،مما يفرغ أي تظاهرة ثقافية من المغزى الحقيقي للعملية الإبداعية في غياب المتلقي حيث لم يعد مهرجان مسرح الهواة يحمل أية رؤية جديدة  تليق بمقام المهرجانات العريقة خاصة على مستوى التنظيم على خلفية لجوء محافظة المهرجان إلى إستضافة ضيوف المهرجان  من أعضاء الفرق المشاركة على مستوى إقامة جامعية بينما يتمتع ضيوف أخرين  بإمتيازات الإقامة و الإطعام في فنادق لائقة الأمر الذي أفرز حالة من القلق لدى الفرق على حد تعبير أحد المخرجين ،الذي لم يهضم فكرة  إقامة أعضاء فرقته في الإقامة الجامعية في الوقت الذي يحظى هو بغرفة لائقة في فندق محترم و الحالة هذه تنسحب على باقي الفرق المشاركة .

أما على مستوى الإطار العام لبرنامج الطبعة 51 ،فقد عمد المنظمون إلى تعويم المهرجان في بركة من الأنشطة الفضفضة ،حيث لا يزال المهرجان بعد 50 سنة يستنسخ نفس أشكال الندوات الفنية  ذات النظرة النرجسية التي لم تحرر من رجالات الماضي خاصة على مستوى المساهمة الفنية للفرق الجزائرية سنوات السبعينيات و الثمانينيات ،حيث يتم تجاهل فترات ذهبية من مسيرة مهرجان الهواة صنعها مخرجين و فرق من الجيل الثاني و الثالث للمهرجان ،على غرار محمد شرشال،سيد أحمد قارة،الإخوة عطوش،أهل المسرح من قسنطينة،المخرج جاهد من سيدي بلعباس، قادة بن سميشة ،إبراهيم نفناف ،بلعالم أحمد،محمد تكيرات،هارون أحمد،السينوغراف حليم رحموني،عبد الله كيبيري،علي حازاتي، خالد بلحاج ،فرقة مسرح علولة من وهران،عابد بوخبزة،فري مهدي ،لطفي بن سبع ،شنتوف،محمد ملياني،و غيرها من الأسماء التي أثرت مسيرة مسرح الهواة طيلة 3 عقود من الزمن بتجارب مسرحية ثرية و رائدة  تستحق أن يسلط عليها الضوء في سياق إستراتيجية كتابة تاريخ المهرجان.

تجدر الإشارة،أن لجنة تحكيم الطبعة 51 التي ترأسها المخرج المسرحي الجيلالي بوجمعة بطل فيلم،إلى أخر الزمان للمخرجة يسمين شويخ ،رفقة عزالدين عبار،عبد الوهاب بوحمام،و المخرج التونسي،محرز غالي،أصدرت نتائج المسابقة الرسمية التي تنافس على جوائزها 8 فرق،حيث عادت الجائزة الكبرى لجمعية "أطليس" من مدينة سيدي بلعباس  عن مسرحية "العب" أما جائزة أحسن إخراج فقد ظفر بها المخرج رفيق بلحاج من تعاونية مسرح دون حدود من ولاية بومرداس عن مسرحية "الكابورال". في ما عادت جائزة أحسن نص للكاتب سعودي بوزيد بن طالب عن جمعية الدرب الأصيل من ولاية الأغواط ،و حصد المخرج المسرحي،عبد الغاني شنتوف من جمعية ملتقى الفنون لولاية بومرداس،جائزة أحسن سينوغرافيا عن مسرحية "عندي رسالة".و عادت جائزة لجنة التحكيم لجمعية نوميديا لمدينة برج بوعريرج عن مسرحية ..نستناو..في الحيط للمخرج المسرحي حليم زدام .أما على مستوى الجوائز الفردية ،فقد عادت جائزة أحسن ممثلة واعدة للممثلة إيمان لعيمش من جمعية أطليس، و جائزة أحسن أداء نسوي ،فازت بها الممثلة وردة طالبي من بجاية،و عادت جائزة أحسن دور رجالي للمثل عيسى فرطاسة من جمعية نوميديا للثقافة حيث يلاحظ على جوائز الطبعة 51 أنها شملت كل الفرق المشاركة دون إستثناء.

المصدر:نوافذ ثقافية-مكتب مستغانم- العربي بن زيدان