جديد الشاعر والروائي رفيق طيبي:حادثة تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك في رواية 257

سيكون  الشاعر والروائي  رفيق طيبي   حاضرا بالمعرض الدولي للكتاب في طبعته 23  بروايته الجديدة الموسومة ب "رواية 257" ، نعم هو الرقم الذي دوى في مسامع الجزائريين، ليس عدد المساكن الموزعة أو  غرفة بمستشفى وإنما هو عدد ضحايا سقوط الطائرة العسكرية ببوفاريك والتي عاشت فيها الجزائر حزنا عميقا للحادثة الأليمة.

رواية 257   التي تصدر عن دار الماهر ، تجمع 7 شخوص، بمثابة فصول كل فصل باسم شخصية من بينها : فاتح زياني، وهيبة نايت صالح، عادل موهوب، هي  شخصيات افتراضية وبعضها حقيقية.  وقال الروائي رفيق طيبي في حديثه لـ نوافذ ثقافية أنه

شرع في كتابتها بعد حادثة تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك والتي يستعد عبرها لدخول معرض الصالون الدولي للكتب في طبعته المقبلة 2018

النص، الذي جاء   في 158 صفحة من الحجم المتوسط، يعالج الحالة النفسية لأفراد عرفوا بقرب نهايتهم، طرح فيها  تساؤلا مركزيا : ماذا يفعل، كيف يفكر، ماذا يقول إنسان حين يعلم أن المتبقي من حياته هو دقائق لا أكثر. فضلا أنها تحاكي تصرف قائد الطائرة، ماذا قال ؟ كيف فكر في طلب تلفظ الشهادتين من الركاب، كيف واجهة الحادثة بعد أكثر من عشرين عاما من الطيران ؟

تتعرض الرواية لسلوك الركاب، وكيف حركتهم الخلفية الدينية في لحظات فارقة، حيث استعدوا للموت.

يضع الكاتب تصورا شاملا للوضعية داخل الطائرة بعد انفجار محرك. يستفيض في الحديث عن تخيلات وتوسلات الركاب السبعة النماذج التي اختارهامن بين 257 شهيدا. أحداث الرواية تدور في مدة زمانية لا تتجاوز 5 دقائق.

 العمل الفتي لصاحب  رواية "الموت في زمن هش" يهدف إلى تخليد مأساة وطنية حفرت عميقا في كل الجزائريين، وفي النص عزاء لأهالي الضحايا وللجزائر ككل.  إلى جانب الدفع بالأدب صوب مهمته الأصلية وهي احتواء الألم البشري وإعادة صياغته بشكل جمالي، وإلى كتابة التاريخ بشكل غير رسمي.

وقد   استعان محدثنا  في كتابة روايته  و انجاز النص بخبراء في علوم الطيران، وبتغطيات وسائل الإعلام وبالاحتكاك المباشر بعائلات الضحايا لمعرفة ظروفهم الانسانية ومعايشة صدمتهم عن قرب.  و يتطرق النص لشخصية من الصحراء الغربية، فالطائرة المنكوبة كان على متنها 26 فردا من الصحراء الغربية، مر موتهم دون اهتمام إعلامي وشعبي، شخصية ابراهيم مولاي أحمد محمد ومن خلالها يقارب الروائي القضية الصحراوية من زاوية تاريخية وواقعية، ويتعرض لحياة المعزولين.

المصدر:نوافذ ثقافية- نوال الهواري