الكاتب والصحفي نجم الدين سيدي عثمان يصدر “كنتٌ في البرازيل”

 أصدر الكاتب والصحفي نجم الدين سيدي عثمان ثالث كتاب له، والثاني في أدب الرّحلة عنوانه “كنتٌ في البرازيل” من 222 صفحة عن منشورات "الأمة" والعمل هو نتاج رحلتين منفصِلتين بين مدن برازيلية عدة؛ يتضمن العديد من الحكايات والقصص والتجارب والأخبار والمفاجآت خلال 37 يومًا في بلد يشبه كل البشرية في جنونه واختلافه وتعقده وتلونه وتناقضه.

وبأسلوب سلسل وبسيط مُشبع بالقصص القصيرة تتشكل برازيل أخرى غير التي نعرفها، برازيل "الكايبويرا" و"الكايبرينها" و"الكوشينها" روح بلد مختلف تحضر وتستحيل إلى كائن حي نتحسسه، من خلال سرد للأحداث لا يفلتُ التّاريخ والأدب والشعر والتراث والفكاهة والأسطورة الشعبية والخرافة والرياضة وما إلى ذلك مما يمكن أن يجعله نصًا يبارز الملل..

في خط سرد يتبع المنتخب الجزائري وقصصه المسلية والخفية في كأس العالم 2014، يستقل النص في كثير من الأحيان بعيدًا يبحث عن المدهِش. قصص من أدب السفر والذكريات واليوميات لا تنتهي، بلغة جميلة، مليئة بالتفاصيل التي تجعل القراءة ممتعة وهو ما يصبو إليه الكاتب، الذي له رواية سابقة بعنوان “هجرة حارس الحظيرة” فازت بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب 2018.

يروم سيدي عثمان أن يصنع لنفسه قاعدة صلبة، أساسها الأدب المختلف المكتوب بإلتزام في إطار واضح ومحدد بأفكار مختلفة وجديدة، بعيدا عن فوضى النشر والإسفاف المنتشر هنا وهناك الذي يخلط الغث بالسمين فيلتبس الأمر على القارئ.

نص قال عنه الروائي والمترجم بوداود عميّر الذي اطلع عليه :"يبدو كتابا ممتعا و شيّقا، يستعرض مؤلفه تفاصيل رحلته إلى البرازيل، التي قضى فيها أكثر من 37 يوما. سنكتشف من خلاله "البرازيل" هذا البلد القارة، بعادات وتقاليد شعبه - أو شعوبه – بخليطه وتنوعه، بنمط معيشته، ببؤسه وشقائه، بنجاحاته وإخفاقاته".

 وقال الروائي سعيد خطيبي الفائز بجائزة "كاتارا" طبعة 2017 الذي اطلع على المخطوط قبل نشره :"يكتب كما يلعب أحدهم الكرة. يتوغّل في الحارات الخلفية وفي الفافيلا، ويراكم تجربة جديدة بعد رحلات إفريقيا. يراوغ الزّمن، ويتحرّك بسهولة بين اللغة. كلّ واحد من فصول الكتاب يُشبه ضربة جزاء، لا يهمّ أن تُسجّل أو تضيّع، بل الأهمّ أن القارئ سيحبس أنفاسه في متابعة التّفصيلات وأشار الكاتب والصحفي سفيان مقنين عن كتاب "كنت في البرازيل" :"سيسافر بنا مرة أخرى إلى جزء آخر من العالم بعيون واحد منا ومن جيلنا الذي لا أشك في أنه أخذ الوقت الكافي واللازم لطهي كل مكونات هذا الطبق المكتوب، والمتبّل بقصص شيقة أعرف أنها لم تجد مكانها أو بالأحرى مكانتها في أوراق الصحف." وأشارت الصحفية صبرية بن شريف :"يغرق الكاتب في عالمه الخاص، عالم يبنيه من الدهشة والإعجاب، حيث لا ملل ولا فتور، بأسلوب شيق، يجيد أسرنا، إنه يتلاعب بنا كما يشاء، يعطل أمورنا، فعندما يبدأ السرد لا ينتهي وكلما شعرنا بالممل عرّج بنا إلى محطة ممتعة فلا نترك المخطوط، وكلما ارتفع نسق الكتابة يعود إلى بساطة غير متاحة للجميع". جدير ذكره أن الكاتب نجم الدين سيدي عثمان يمهتن الصحافة منذ أكثر من عقد ونصف وبرز بكتابيه الأولين، حيث نجح في خلق قاعدة من القرّاء التي احتضنت "رحلات جزائري في ربوع إفريقيا" و "هجرة حارس الحظيرة".