سيلا 23: دعوة للناشرين العموميين لتخصيص برنامج للكتاب الأمازيغي

دعا أكاديميون وباحثون وناشرون،امس الأربعاء بالجزائر العاصمة، دور النشر العمومية الجزائرية إلى إيجاد "برنامج نشر دقيق"  للكتاب الأمازيغي  انطلاقا من عام 2019.

وشدد المتدخلون -في ملتقى حول الأدب الأمازيغي في إطار فعاليات صالون الجزائر  الدولي ال23 للكتاب (سيلا)-على ضرورة أن يقوم الناشرون العموميون بـ "ترقية  توزيع"  هذا الكتاب و"توفيره بأسعار معقولة تجسيدا للتوجه السياسي للدولة الجزائرية" في هذا المجال.

وتتمثل دور النشر العمومية في كل من "المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية"  و"الوكالة الوطنية للاتصال النشر والاشهار" بالإضافة إلى "الديوان الوطني  للمطبوعات الجامعية".

كما شدد هؤلاء المتدخلون على ضرورة مرافقة المركز الوطني للكتاب لدور النشر  بالأمازيغية في عمليات التكوين والتأطير ودعم حركة الترجمة للأمازيغية  بالإضافة إلى "جمع  الإبداعات الأدبية الشفوية" الأمازيغية بجميع لهجاتها.

وأكد الكاتب والناشر بالأمازيغية ابراهيم تازغارت في هذا السياق على ضرورة  إيجاد "ديناميكية" للنشر بهدف إبراز الأدب الأمازيغي منوها بـ الدور الذي تقوم  به دور النشر  الخاصة (بهذه اللغة) على قلتها ومتأسفا لـ "غياب" سوق للكتاب الأمازيغي.

وحول هذا الموضوع دعا تازغارت إلى "إنشاء صندوق" خاص بدعم اللغة الأمازيغية  وإيجاد "ورشة ترجمة" ما بين لهجاتها معتبرا في هذا الباب أن هذه الترجمة  يمكنها أن تكون "رصيدا وثائقيا" للأكاديمية الأمازيغية المزمع إنشاؤها أواخر  العام الجاري.

وكان الوزير الأول أحمد أويحيى قد صرح في افتتاح سيلا 2018 أن إنشاء المجمع  الجزائري للغة الأمازيغية (الأكاديمية) سيكون قبل نهاية السنة الجارية مع  الإبقاء على  المحافظة السامية للغة الأمازيغية.

و من جهته تأسف الباحث الجامعي من تمنراست عبد الله صديقي لـ "غياب" الأدب  المكتوب لدى الطوارق منوها بالروائي الليبي التارقي إبراهيم الكوني الذي وصف  إبداعاته بـ "الكنز" للأدب والثقافة التارقية.

وذكر المتحدث بأن الاهتمام بالثقافة التارقية كان دائما "من طرف الأجانب"  مشددا من جهة أخرى على أن الموروث الشفوي التارقي من أمثال وحكم وحكايا شعبية  وغيرها قد  "ساهم في الحفاظ" على لهجة "تاماهاق" في ظل غياب التدوين.

و من جهته أبرز الباحث الجامعي في الثقافة الأمازيغية من خنشلة محمد صالح  أونيسي "غياب" الإبداع الأدبي المكتوب بالشاوية معتبرا أن التراث الأدبي  الشفوي الشاوي "محصور أساسا في الأغاني والنصوص الشعرية الغنائية ...".

وأما الأكاديمي من جامعة أدرار الطاهر عبو فذكر بأن اللسان الزناتي بمنطقة  "قورارة" (أدرار) كان على "وشك الاندثار" بعد الاستقلال لولا "الدور" الذي  لعبه مولود معمري  الذي "أعاد إحياءه" عن طريق اهتمامه بتراث "الآهليل" الشعبي وهو احتفالية  دينية اجتماعية تمزج بين الموسيقى والاغاني والرقص والاشعار وتم تصنيفها من  قبل اليونسكو ضمن التراث اللامادي للإنسانية في 2008.

وتأسف المتحدث في سياق كلامه لـ "العزوف الحالي للنخبة المثقفة" بالمنطقة عن  الإنتاج بهذا اللسان.

وتستمر فعاليات سيلا 23 إلى غاية ال10 من نوفمبر الجاري.