العرض الشرفي لمسرحية ماكبت:عمل مميز يعد بالكثير

احتضن المسرح الجهوي كاتب ياسين اول امس العرض الشرفي لآخر انتاجات المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي

مسرحية ماكبت لاوجين يونيسكو التي تعتبر قراءة ثانية للعمل المعروف "ماكبث" للكاتب العالمي ويليام شكسبير تناوب على أداء مختلف أدوارها نخبة من الممثلين الجزائريين خاصة خريجي المعهد العالي للفنون الدرامية الى جانب  أسماء أخرى معروفة على الساحة الفنية و الذين كشفوا عن رغبات الإنسان الدفينة و إبراز مشاعره العميقة و زيف العادات و التقاليد البالية حيث تجسد ذلك في قالب ساخر هزلي تارة و في حي تراجيدي عميق تارة أخرى  .

ماكبت ، بانكو، غلاميس،كاندور و اخيرا ماكول و قبلهم جميعا الملك دانكان هم أطياف من مفاهيم حياتية وجودية عرتها ساحرتان ظهرتا فجأة ليتفجر الصراع حول مفاتن الحياة و اغراءاتها.

و من جهته فقد صرح مخرج العمل الاستاذ احمد خودي أن دافعه الرئيسي للاشتغال على "ماكبت" ليوجين يونيسكو  هو قوة النص الى جانب قوة الشخوص و تنوع المواقف و الحوارات مما منحه مادة ذات كثافة و تنوع نتج عنه العمل بأريحية مع الممثلين إضافة إلى موضوع المسرحية الذي استهواه و اغراه بالاشتغال عليه.

تكشف المسرحية عبثية العلاقات الإنسانية و خداع الأشخاص المتعطشين السلطة إلى جانب الغيرة التي تأخذ بالإنسان إلى اصعب المواقف.

فمن خلال مسار "ماكبت" يظهر جليا تطور الطموح الذي يتولد في القلب و يكبر تدريجيا إلى أن يتملك صاحبه كليا ،طموح ممزوج بالشك ،الكره و الخداع ليصنع منه شخصا آخر تسيطر عليه فكرة الوصول إلى السلطة.

و أضاف احمد خودي في تصريحه أن الهدف من  العمل الاخراجي  هو الوصول إلى عالم خاص و فريد يجمع بين الهزل و التراجيديا حيث يشتد الصراع و تحتدم المواجهة الى حد الإقتتال و الموت لكن دون أن يفضي ذلك إلى منتصر في النهاية.

المسرحية التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير و لأكثر من الساعة و النصف من الزمن في سفر عبر مشاهدها المختلفة كانت  فرصة لجمهور الفن الرابع بولاية تيزي وزو لمتابعة عرضها الشرفي قبل انطلاقها في جولة فنية ستقودها الى مختلف ولايات الشرق الجزائري على غرار بجاية ،سطيف ،قسنطينة و عنابة لتعود العاصمة من خلال مشاركتها ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف نهاية ديسمبر المقبل.