بشار: مخطط حماية مواقع الرسومات الصخرية بتاغيت في مرحلة الإستكمال

يوجد مخطط حماية و حفظ مواقع الرسومات الصخرية لمنطقة تاغيت،97 كلم جنوب بشار، في مرحلة الإستكمال، حسبما علم اليوم من مديرية الثقافة بالولاية.

و يتكفل بهذه العملية، التي تضمن توفير الإمكانيات اللازمة من أجل حماية هذه المواقع التاريخية والأثرية التي تعود رسوماتها إلى أزيد من 5.000 سنة، الديوان الوطني لتسيير و استغلال الممتلكات الثقافية المحمية، و هو جهاز عمومي متخصص في حماية المعالم التاريخية و الأثرية ، كما ذكر ذات المصدر.

ويمتد الموقع، الذي تقع به هذه الرسومات، على مساحة 500 هكتار بمسافة قريبة من مقر البلدية وهو غني بنقوش ترجع إلى فترة ما قبل التاريخ و العصر الحجري الحديث الذي تبرز رسوماته على الصخور تمثيلات بشرية و عديد أنواع الحيوانات التي كانت تعيش بهذه المنطقة لاسيما الظباء و الفيلة و النعام و الغزال و الجمال و الزرافات و التي ''تتعرض حاليا إلى بعض أعمال التخريب ''، حسب مسؤولي البلدية ''نطالب بوضع حيز التنفيذ مخطط حماية و حفظ تاريخ الوطن و الإنسانية '' ، كما أوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي لتاغيت.

وأضاف محمد تاغيتي انه '' بسبب عدم توفر الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة، نجد أنفسنا غير قادرين على حماية هذه المواقع التي تعد جزءا لا يتجزأ من التراث المادي لجماعتنا المحلية و للوطن ككل" ، معربا عن امله فى التدخل "السريع" من أجل وضع حد لتدهور تلك المواقع.

واشار نفس المسؤول الى " تعرض هذه الرسومات الصخرية إلى التدهور بسبب الطلاء و الكتابات و هي أعمال تخريبية يمارسها أفراد غير واعين بالأهمية التاريخية لهذه المواقع في تاريخ البشرية"، موضحا أن جهود كبيرة تبذل من طرف الهيئة من أجل تحسيس السياح بأهميتهم التاريخية و الإنسانية .

و يتعلق الأمر خاصة بتهيئة محورين في اتجاه تلك المواقع على طول 20 كلم بالإضافة إلى استحداث مركز للتوجيه و الإعلام حول فن الصخور و وضع أيضا متحف لفترة ما قبل التاريخ بتاغيت من أجل تعليم أفضل للجمهور حول أهمية حماية هذا التراث المادي إلى جانب تعزيز حراسة هذه الأماكن و إطلاق عملية تصنيفها ضمن التراث المادي للإنسانية.

و قد عرف هذا المخطط، الذي أنجزت بشأنه ملفات ثقافية و إدارية و دراسات تقنية من طرف مديرية الثقافة و تمت المصادقة عليها من قبل المجلس الشعبي الولائي بداية شهر يونيو 2016، تأخرا " ملحوظا" في تجسيده ، وفق ما أشير إليه.

و يندرج (المخطط) في إطار نصوص التشريع الوطني في مجال إعداد مخططات لحماية المواقع التراثية و المناطق المحمية و ''التي يفترض تنفيذها في وقت قصير كي تكون بمثابة وسيلة فعالة لحماية هذه الأماكن و الفضاءات من تاريخ البشرية '' كما أبرزته جمعيات ناشطة في مجال حماية و الحفاظ على التراث المحلي.

ويرى من جهتهم مسؤولو جمعية السياحة البيئية المحلية '' أن تاغيت التي تعد منطقة ذات خصوصية سياحية بامتياز تستحق تكفلا حقيقيا بهذا التراث الإنساني من خلال وضع حيز التنفيذ هذا المخطط للحماية و تثمين هذه المواقع التي تعد واحدة من المعالم النادرة في العالم".