افتتاح المهرجان الثقافي الوطني لتراث أهلليل بتيميمون

انطلقت مساء اليوم بالمقاطعة الإدارية تيميمون (220 كلم شمال أدرار) فعاليات المهرجان الثقافي الوطني لتراث أهلليل حيث تخلد هذه الطبعة ال 12 منه روح الراحل مولاي سليمان الصديق المعروف ب "مولاي تيمي".

و يأتي هذا التخليد لمناضل التراث الراحل عرفانا بالمجهودات التي بذلها في سبيل خدمة تراث المنطقة و مرافقته للباحثين و المهتمين طيلة حياته على غرار ما قام به مع الباحث الأكاديمي الراحل مولود معمري و غيره من الباحثين و الإعلاميين.

و عرفت مراسم انطلاق المهرجان التي جرت تحت إشراف السلطات المحلية وبحضور الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد ورئيسة المفوضية الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي، إقامة حفل إستعراضي متميز اصنعت ديكوره مختلف الطبوع التراثية و الفلكلورية المعروفة بالمنطقة التي أبدعت فيها فرق الجمعيات المشاركة التي توالت عبر المسار المخصص لها بشارع أول نوفمبر بوسط مدينة تيميمون، حيث استقطب هذا الحفل جمهورا غفورا من السكان و ضيوف و زوار إقليم قورارة.

و تهدف هذه التظاهرة التراثية (28-30 ديسمبر) إلى الإحاطة بتراث أهلليل الذي صنف ضمن روائع التراث العالمي غير المادي من طرف المنظمة الأممية للتربية و العلوم و الثقافة (اليونسكو) من خلال العمل على توثيق هذا التراث في مختلف الوسائط بالتعاون مع شيوخ أهلليل و الجمعيات المهتمة على مستوى إقليم قورارةي حسبما أشار إليه محافظ المهرجان.

و تتضمن هذه الفعالية الثقافية إقامة سهرات تراثية تحييها 24 فرقة تنشط ضمن جمعيات أهلليل إلى جانب تنشيط ندوة فكرية حول "الليل و محكى الإزلوان" من خلال مقاربة في طقس الأداء الليلي لأهلليل يؤطرها أساتذة جامعيون و مهتمون بالتراثي مثلما أضاف السيد أحمد جولي.

كما برمجت على هامش هذه الفعالية الثقافية ندوة فكرية بالتنسيق مع مخبر فضاء الصحراء في مدونة السرد الجزائري بجامعة أدرار و المكتب الولائي لجمعية بيت الشعر والتي سيؤطرها أكاديميون و باحثون.

وستعالج الندوة التي ستقام على مستوى المكتبة العمومية للمطالعة بالمقاطعة الإدارية تيميمون جملة من المحاور تتعلق بمختلف جوانب هذا التراث الأمازيغي الأصيل إضافة إلى استعراض نماذج من الإبداع الشعري الزناتي الذي تحفل به المنطقة.

و ستكون الفرجة مضمونة للوافدين على الواحة الحمراء للإستمتاع بسهرات تراثية من عمق الثقافة المحلية العريقة و التي ستقام بمسرح الهواء الطلق بمدينة تيميمون و التي تنشطها جمعيات تراث أهلليل طيلة أيام التظاهرة