تراث أهلليل : تجليات الليل بارزة بوضوح في قصائد "أهلليل"

أبرز مشاركون، في أشغال ندوة ثقافية نظمت اليوم بتميمون بولاية أدرار حول 'تراث أهلليل''، وجود تجليات بارزة وبوضوح لفترة الليل في قصائد " أهلليل" المنظومة و المصطلحات المستعملة في أدائها.

وخلال هذا اللقاء، الذي جرى بالمكتبة العمومية للمطالعة بالتنسيق مع مخبر الفضاء الصحراوي للسرد الجزائري بجامعة أدرار و المكتب الولائي لجمعية ''بيت الشعر الجزائري''، أوضح المتدخلون أن الليل الذي يشكل فضاء للبوح بالمشاعر و الأحاسيس في حياة البشر جعل منه عنصرا حاضرا "بقوة" في قصائد ''أهلليل'' المعروفة ب''الإيزلوان''.

و في هذا الجانب ذكر مدير مخبر الفضاء الصحراوي للسرد الجزائري البروفيسور الحاج أحمد الصديق تراتبية ''أهلليل'' المتمثلة في مراحل أدائه حيث ترسم هذه المراحل فترة الليل كلحظة حاسمة في أداء طقوس ''أهلليل'' و التي يختار فيها الإنسان القوراري أداء هذه القصائد باعتبارها الفترة المواتية لذلك.

و في هذه الندوة، التي حملت عنوان ''الليل و محكى الإيزلوان'' من خلال مقاربة في تراتبية الأداء الأهليلي، تناول الدكتور بن خالد عبد الكريم ( جامعة أدرار ) سيميولوجية الصورة الليلية في شعر "الإيزلوان" من خلال بعض القصائد و الإستشهادات من تراث ''أهلليل'' ، مشيرا أن ''أهلليل'' يحمل دلالة رمزية على أنه طابع ليلي مستعرضا بعض المصلحات الأمازيغية ذات الصلة بفترة الليل.

و بدوره تطرق رئيس المكتب الولائي لجمعية ''بيت الشعر الجزائري'' الدكتور كروم عبد الله إلى تجليات الليل و تراتبية النشوة في مدونة "أهلليل" ، مشيرا أن هناك علاقة وطيدة بين "أهلليل" و فترة الليل من عدة جوانب تشمل الجانب الدلالي منها والوظيفي واللساني.

وأكد أن الليل حاضر في تراث "أهلليل" بشكل سيميائي متعدد و مختلف حسب المواضيع المتداولة في القصائد و التي تتقاسم الليل من حيث المؤدى و المصطلحات المتداولة.

و أقيمت هذه الندوة ضمن فعاليات الطبعة أل 12 للمهرجان الثقافي الوطني "أهلليل" التي تتواصل فعالياته لليوم الثاني على التوالي بالمقاطعة الإدارية تيميمون (220 كلم شمال أدرار) من خلال السهرات التراثية التي تقدمها الفرق المشاركة على مستوى مسرح الهواء الطلق بالواحة الحمراء.