رأس السنة الأمازيغية بالنعامة: إقبال واسع للجمهور للتعرف على التراث الأمازيغي بالمنطقة

إنطلقت اليوم بساحة " العيش معا بسلام " بالنعامة فعاليات أسبوع التراث الأمازيغي وسط حضور واسع للمواطنين و جموع من الزوار للتعرف عن قرب على مميزات و طقوس إحياء رأس السنة الأمازيغية بالمنطقة.

ووسط إقبال واسع لمختلف الجمعيات المحلية المشاركة تم عرض مختلف طبوع التراث الجزائري و المحلي في مجالات الغناء و الرقص و الفولكور و الحرف اليدوية التي لاقت إعجاب الحضور و خاصة الشباب الشغوف بالتعرف على العادات و التقاليد المرتبطة برموز الشخصية الأمازيغية وتاريخها الضارب في عمق الزمن .

و يتميز الإحتفال بحلول السنة الأمازيغية، من 10 إلى 13 يناير الجاري بالولاية، بإقامة العديد من الأنشطة لترقية الثقافة الأمازيغية و الحفاظ على أصالة و عراقة هذا التراث الذي لا يزال راسخا بقصور الواحات ببلديات عسلة و عين ورقة و صفيصيفة أين يتمسك السكان بثرات مادي و غير مادي أمازيغي يعود إلى عدة قرون خلت ، كما أوضح مدير الثقافة ساعد ميهوبي .

و تتنوع المعروضات، التي يقدمها حرفيون ومختلف الجمعيات المحلية و منها "حواء" للثقافة و الترات و جمعية تراث بنت القصور و جمعية أولاد سيدي أحمد المجدوب لعسلة و جمعية جبل عيسى الثقافية، بين منتوجات الحلي التقليدية و الآلات الموسيقية و تشكيلات من منتوجات سعف النخيل و الحلفاء و الأواني الفخارية و غيرها.

و بالخيمة التقليدية،التي نصبت وسط المعرض التراثي، يتعرف الزوار و المواطنون المحليون على عادات الأطباق التقليدية للمنطقة التي تحضر بمناسبة رأس السنة الأمازيغية كالبركوكس و أكلة "الطمينة" او "الزريزري" و "المعكرة" التي تحضر من التمر و السميد و السمن البلدي على شكل كريات بالإضافة إلى أنواع الكسكس المشهورة بالمنطقة .

و عبر الحرفيون المشاركون في المعرض، الذي ضم ايضا تشكيلات لألبسة تقليدية صوفية خاصة منها القشابية و الجلابة و البرنوس الوبري التي تشتهر بها المنطقة و التي تحمل لمسات فنية في غاية الحرفية و الجمال، أن "إحياء المناسبة من خلال إشراك جمعيات و ناشطين مهتمين بالثقافة الامازيغية هو ترقية لمكونات هذه الهوية الوطنية و تعزيز لهذا التراث".

و صرح صيراط، و هو أحد المشاركين و عضو في جمعية" أحباب مولاي الطيب" للفولكور لمدينة المشرية، "أشعر بالسعادة للمشاركة في التظاهرة للفت الإنتباه لهذا الموروث والترويج له".

و قد إستمتع الجمهور، بحضور السلطات المحلية، بإستعراضات للرقص الشعبي و الغناء مع جمعيات ناشطة في مجال التراث الأمازيغي منها فرقة "الحيدوس" للنساء لمدينة عين الصفراء و فرقة "النور "للفروسيةوكذا فرقة " إنما " لجمعية إغرماون لبلدية عسلة أدت عدة أغاني من التراث الأمازيغي بقاعة الحفلات للبلدية .

و ضمن الأنشطة الإحتفالية ايضا معرض للكتاب الأمازيغي ببهو دار الثقافة لنعامة و آخر لصور و ملصقات تبرزالتراث القديم للمنطقة و كذا محاضرات و حوارات و منافسات بين المدارس إضافة إلى أمسية شعرية باللغة الأمازيغية لعدة شعراء من بينهم بوزيد مصطفى و مشري عثمان و الطاهر بوزار و ورشة تعليمية في الكتابة الأمازيغية للأطفال ينشطها الباحث طالبي حكيم.