أسبوع التراث الأمازيغي بالشلف: مشاركة واسعة واقبال ملفت للجمهور

شهدت فعاليات أسبوع التراث الأمازيغي التي انطلقت ظهر يوم الجمعة من بلدية بني حواء بالشلف مشاركة واسعة لمختلف الهيئات وفعاليات المجتمع المدني وسط اقبال ملفت للقاطنة المحلية.

و جرت مراسم افتتاح هذه التظاهرة الثقافية التي احتضنتها القاعة المتعددة الرياضات ببني حواء (90 كم عن مركز الولاية) وتندرج في إطار احياء رأس السنة الأمازيغية 2969، بحضور والي الولاية، مصطفى صادق، والسلطات العسكرية والمدنية إلى جانب جمع غفير من المواطنين وعدد من فعاليات المجتمع المدني من داخل وخارج الولاية.

وصرّحت مديرة الثقافة ، فاطمة بكّارة، ل"وأج" أن هذا النشاط الذي "يهدف بالأساس للحفاظ على الهوية الأمازيغية وابرازها لدى الأجيال الجديدة شهد مشاركة - فضلا عن مصالحها والجمعيات الناشطة في المجال - مختلف القطاعات على غرار الشباب والرياضة، التكوين والتعليم المهنيين، السياحة والصناعة التقليدية، وكذا أجهزة دعم التشغيل".

وأردفت ذات المسؤولة بالقول أن "أسبوع التراث الأمازيغي أضحى محطة لتثمين الموروث الثقافي المادي واللامادي المتعلق بالهوية الأمازيغية واكتشاف التنوع الذي تزخر به الجزائر، خاصة في ظل الإقبال الكبير لمختلف فئات المجتمع على نشاطات ومعارض هذه التظاهرة".

من جانبه ثمّن رئيس جمعية تيفاوين الثقافية، سفيان عراوبية، المشاركة الواسعة لمختلف الهيئات والجمعيات في احياء هذا النشاط الثقافي الذي شهد -حسبه- "توافدا لافتا" للمواطنين من كل مناطق ولاية الشلف رغم الظروف المناخية الباردة، مما "ينم عن وعي لديهم بضرورة المشاركة في إحياء والحفاظ على عادات وتقاليد تمت بصلة لهويتهم وثقافتهم".

ويشارك بهذه الفعاليات -استنادا لذات المصدر- جمعيات وفرق من خارج الولاية على غرار الفرقة الموسيقية الأمل من سيدي غيلاس، جمعية الوفاء للتضامن الوطني من تيبازة، والفنان بوعلام بوقاسم من تيزي وزو، هذا فضلا عن جمعيات محلية وشعراء من مختلف أرجاء ولاية الشلف.

و تم بالمناسبة تنظيم معرض للأطباق والحلويات التي تحضّر غداة ليلة يناير، الألبسة والأزياء التقليدية التي ترمز للهوية الأمازيغية إلى جانب أجنحة لحرفيين في صناعة الحلي والتحف الفنية وكذا مؤسسات مصغرة منشأة في إطار أجهزة دعم التشغيل ومختصة في الصناعات التقليدية.

كما تضمن برنامج التظاهرة في يومها الأول القاء محاضرة تبحث في أسباب الاحتفال بمناسبة يناير ومعانيها من تنشيط الباحث في التراث الأمازيغي، بوجمعة ماموني، إلى جانب القاءات شعرية على وقع أنغام أمازيغية ورقصات فلكلورية أمتعت الجمهور الحاضر واستوقفت الأطفال في مشهد أثار فضولهم للتعرف على رمزية هذه الحركات بالخصوص.

و استحسن عدد من الوافدين استقت وأج آراءهم، تنظيم مثل هذه النشاطات التي تتيح لهم التعرف على عادات وتقاليد بقية مناطق الوطن في الاحتفال بمناسبة يناير، فيما اعتبر جمال أن "مظاهر الاحتفال على اختلافها هي ثراء وتعدد ثقافي لابد من ترسيخه لدى الأجيال القادمة حفاظ على التراث والهوية الجزائرية الحقّة".

وتتواصل نشاطات أسبوع التراث الأمازيغي يوم غد السبت بدار الثقافة حيث سيكون الجمهور على موعد مع معارض تُلم بعادات الأسرة الشلفية وجناح خاص بدسترة اللغة الأمازيغية بالإضافة الى عديد العروض الثقافية والفنية بكل من المتحف العمومي الوطني "عبد المجيد أمزيان" والمكتبة الرئيسية للمطالعة وهذا إلى غاية 17 من الشهر الجاري.