لوحة دافنشي الغامضة ازدادت غموضاً.. أين هي؟ الرياض صامتة وأبوظبي تنفي!

لدى متحف اللوفر في أبوظبي كل مقومات المعارض الفنية العالمية، لاسيما مع تصميمه الرائع وإطلالته على الخليج العربي، وحيث أروع الأعمال الفنية العالمية داخله لفنانين كبار أمثال رامبرانت وفيرمير ومونيه وفان جوخ وموندريان وباسكيات.

غير أن العمل الذي وعد به المتحف ومن المفترض أن يرسي دعائمه، لا يزال غائبًا وهو لوحة "سلفاتور موندي" للرسام العالمي ليوناردو دافنشي.

وقد أثارت بعض الأعمال الفنية الجدل والمؤامرات من قبل، وبالنسبة لهذا العمل فقد كان في البدء موضوع نقاش حاد حول نسبته لدافنشي.

وفي نوفمبر  2017 أصبح أغلى عمل فني يباع على الإطلاق في مزاد علني، بمبلغ 450.3 مليون دولار من مزايد غير معروف، تبين أنه من السعودية.

الآن يكتنف اللوحة لغز جديد، أين هي بالضبط؟!

كان يتوقع في أبوظبي بعد حوالي شهر من المزاد أنها حصلت بطريقة ما على اللوحة للعرض في متحف اللوفر المحلي، إلا أن اللوحة لم تظهر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" فإنه لم يستطع متحف اللوفر في باريس، الذي يرخص اسمه لمتحف أبوظبي، تحديد موقع اللوحة "Salvator Mundi" ، وفقًا لمسؤول مطلع على مناقشات المتحف مع أبوظبي، الذي رفض الكشف عن اسمه بسبب السرية في المحادثات.

في الوقت نفسه يحرص المسؤولون في الحكومة الفرنسية، التي تملك متحف اللوفر في باريس، على إدراج لوحة "المخلص" في معرض تاريخي هذا الخريف للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 500 لوفاة ليوناردو، ويقولون إنهم ما زالوا يأملون في أن تعود اللوحة إلى الواجهة في الوقت المناسب، وقد رفض اللوفر التعليق على الأمر.

لكن بعض الخبراء في أعمال ليوناردو يقولون إنهم يشعرون بالقلق إزاء عدم اليقين بشأن مكان وجود اللوحة ومستقبلها.

وقالت ديان موديستيني، الأستاذة في معهد الفنون الجميلة بجامعة نيويورك والأمينة السابقة على "سالفاتور موندي": "إنه لأمر مؤلم، أن يحرم عشاق الفن والعديد من الناس الآخرين الذين تأثروا بهذه التحفة الفنية النادرة".

وكان مارتن كيمب، مؤرخ الفن بأكسفورد، الذي درس الرسم، قد وصف اللوحة بأنها "نوع من النسخة المقدسة لـ" الموناليزا وأقوى أعمال ليوناردو". وقال: "لا أعرف أين هي الآن!".

مع الإشارة إلى أنه لم يكن من الواضح أبدًا كيف استطاعت أبوظبي الحصول على اللوحة من السعوديين في المقام الأول - سواء عن طريق هدية أو بيع خاص، فقد تكهن البعض بأن السعودية، ربما قررت الاحتفاظ بها، في حين رفضت السفارة السعودية في واشنطن التعليق على القصة.