قراءة تمثيلية لنص "آليتي" بالمسرح الوطني: مرافعة من أجل حقوق المرأة

تم عرض النص الدرامي "آليتي"، وهو عبارة عن مرافعة للدفاع عن حق المرأة في المساواة ندا لند مع الرجل، بقلم الكاتبة المسرحية الاسبانية "بالوما بيدريرو"، اول أمس الأربعاء على خشبة المسرح الوطني بالعاصمة.

واحتضن المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، الذي لم يشهد حضورا كبيرا، هذا النص المترجم إلى اللغة الفرنسية من قبل سهيلة بابوش وسميرة بومعزة، بحيث قام بعرضه أربعة تلاميذ من خريجي الورشات التي ينظمها ذات المسرح والتي يؤطرها الكوميدي والمخرج المسرحي بلقاسم عمر محمد.

ويسرد نص "آليتي" دراما اجتماعية لانشغالات "أليسيا" التي عاشت اختلالا اقتصاديا عويصا أمام زوجها "دافيد" الذي قل انتباهه قبالتها، بعد أن قررت التخلي عن مسارها المهني وتكريس باقي حياتها لتربية أطفالها.

ولما انتبه "دافيد" لانشغال زوجته، أصبح يحاكي دور الآلة "في شكل بشري" التي من المفترض أن تساعدها في أشغالها المنزلية. ولأنه صار يبدي في نهاية المطاف مشاعر إنسانية، أضحى "دافيد" حميم زوجته ومخبأ أسرارها.

وكخلفية لحبكة هذا العرض، تبرز رواية النص التقدم التكنولوجي الذي اجتاح البيوت وسيطر على كل أشكال الآلات المنزلية، مجبرا في المقام الأول المرأة على التأقلم معها.

وبين هذه الآلات وتلك الأواني ذوات الأزرار اللامعة، صارت "أليسيا" تضرب أخماسها على أسداسها، تلك التي تجاوزتها المعدات الجديدة التي قللت من شأنها وأخذت تغذي خوفها يوما بعد يوم.

ومثل الأدوار التي جاءت في عرض "آليتي" للممثلة والمخرجة المسرحية وأستاذة فن المسرح بالوما بيدريرو (من مواليد سنة 1957 بمدريد-اسبانيا)، كل من الممثلة كوثر في دور أليسيا، وشروق عمراني (الراوية)، ونجود سلمى (قدر الطهي بالضغط، ثم أليسيا 2)، وأمير عميشي في دور دافيد.

للإشارة فإن الكاتبة الاسبانية تحمل في جعبتها عديد النصوص المسرحية التي خطتها بإبداع للفن الرابع والتلفزيون والسينما، إضافة إلى كونها أديبة في رصيدها أشعار وقصص ومحاولات وعدد من الدراسات النقدية.

وهكذا باتت بالوما بيدريرو واحدة من أيقونات عالم الدراما ومحل دراسات كثر، إذ تساهم عن طريق مقالاتها الركنية في مختلف وسائل الإعلام الاسبانية، وهو ما قادها لعدة لقاءات دولية لتمثيل بلدها.

وتمت برمجت القراءة التمثيلية للنص الدرامي "آليتي"، المنظمة من طرف سفارة إسبانيا بالجزائر بالتعاون مع وزارة الثقافة والمسرح الوطني، بحضور الكاتبة التي "عبرت عن سرورها لرؤية عملها يعرض بالمسرح الوطني الجزائري"، ومدير معهد سيرفانتيس بالجزائر العاصمة، أنطونيو جيل دي كراسكو.