قسنطينة: فيلم وثائقي حول مسيرة الأختين فضيلة و مريم سعدان

سيتم الكشف عن حقائق غير مسبوقة حول التعذيب الذي مارسه المستعمر الفرنسي ضد نساء جزائريات بمزرعة أمزيان بقسنطينة و ذلك في فيلم وثائقي حول المسار النضالي للأختين الشهيدتين فضيلة و مريم سعدان، حسب ما أفادت به اليوم الثلاثاء مخرجة هذا العملة، صورايا عمور.

و سيتطرق هذا العمل، الذي سيعرض على الجمهور خلال السنة الجارية،على لسان المجاهدة ليلى سديرة (شقيقة الشهيدة نفسية بلكحل و ابنة المناضل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لعروسي بلكحل)، إلى  التعذيب الذي تعرضت له النساء الجزائريات في هذا المركز الذي كان يتوفر على عديد الوحدات المتخصصة في قمع كل ما له صلة بدعم كفاح الشعب الجزائري من أجل استقلاله.

و أضافت مخرجة هذا الوثائقي، الذي يستغرق ساعة و نصف و المخصص لكفاح البطلتين، بأن هذا العمل "سيتناول التعذيب الذي مورس بمزرعة أمزيان التي كانت على غرار فيلا سوسيني بالجزائر العاصمة إحدى أكبر مراكز التعذيب التي هيأتها الإدارة الاستعمارية إبان حرب التحرير الوطنية".

و حسب الشهادات التي سيتم الكشف عنها في هذا الوثائقي فإن فضيلة سعدان التي كانت من بين النساء القلائل اللواتي حضرن اجتماعات قيادات المنطقة للولاية الثانية التاريخية قد تم القبض عليها خلال اشتباك مع عساكر فرنسا الذين اقتحموا مخبأ سري كانت توجد به في أبريل 1960 و تم تحويلها بسرعة إلى مركز التعذيب بمزرعة أمزيان حيث تعرضت لأبشع أشكال التعذيب.

و سيضمن هذا العمل البحثي، الذي تم الشروع فيه منذ 2016، لقطات ما تزال غير معروفة عن الحياة الثورية لهاتين الأختين اللتين استشهدتا من أجل الحرية حسب ما أضافت السيدة عمور التي أوضحت بأن عديد المجاهدين قد ساهموا بشهاداتهم لإنجاز هذا الفيلم الوثائقي.