محمد القورصو :عبد الحميد بن باديس رجل عالمي و مصلح بإمتياز

مكن العمل الإنساني و الإصلاحي للشيخ عبد الحميد بن باديس من حماية الهوية الجزائرية و مقارعة الاستعمار الذي حاول ضرب ثقافة المجتمع الجزائري، حسب ما أعرب عنه امس بقسنطينة المؤرخ و الباحث المختص في الثورة التحريرية الجزائرية و في الحركة الوطنية محمد القورصو .

و أوضح محمد القورصو، في محاضرة ألقاها بدار الثقافة مالك حداد بمناسبة إحياء يوم العلم (16 أبريل)، بأن عمل بن باديس كانت له مميزات و خصائص سمحت للشيخ بأن يضع عقيدته الإصلاحية المعتدلة تصدت للطرقية و الشعودة التي كانت تشوه الإسلام لأنها كانت -كما قال- أداة في خدمة الهيمنة الاستعمارية و كذا للمحتل و إرادته في طمس الهوية و الدين و الثقافة و لغة الأمة.

وفي هذا السياق أبرز المتحدث انفتاح الشيخ عبد الحميد بن باديس على عصره و قدرته على  التكيف مع السياق السياسي و دفاعه عن الهوية الوطنية و الأمة الجزائرية.

و ذكر ذات الباحث كذلك بالأعمال التي قام بها مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و مشروعه التعليمي و البيداغوجي الذي استهدف الشباب و الذكور و الفتيات و موقفه من مشروع بلوم - فيولات.

و تم بالمناسبة عرض فيلم "بن باديس" تناول مسيرة رائد الإصلاح في الجزائر لمخرجه السوري باسيل الخطيب بالموازاة مع إقامة معرض تضمن الأغراض الشخصية للإمام.

للإشارة فقد توجهت السلطات المحلية المدنية و العسكرية و منتخبين صباح امس رفقة شقيق الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى مقبرة عائلة بن باديس للترحم على روحه الطاهرة.