فرق رقص من مختلف الولايات في عروض كوريغرافية بالمسرح الوطني

استمتع الجمهور العاصمي، سهرة أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، بعروض كوريغرافية معبرة بين تقليدية وعصرية لفرق رقص من مختلف الولايات احتفاء باليوم العالمي للرقص.

وكان جمهور المسرح الوطني الجزائري محي الدين باشطارزي على موعد مع 15 فرقة رقص من عدة مناطق من الوطن كتلمسان وتمنراست وعين الدفلى وتيزي وزو وسوق اهراس وعنابة قدمت أجمل ما لديها من عروض ميزها خصوصا الرقص الجميل لمرضى تريزوميا 21 الذين خصص لهم هذا الحفل.

وكانت بداية السهرة مع فقرة بعنوان "مختلفون مثل الجميع" لراقصي الفرقة العاصمية "أكاديميا بروفيل" شارك فيها راقصون من أطفال تريزوميا 21 أحسنوا رفقة نظرائهم الأصحاء في أداء العديد من الرقصات العصرية الرافضة لإقصائهم وتهميشهم والمعبرة في نفس الوقت عن أملهم في غد مشرق.

وعرفت الفقرة الثانية من السهرة تقديم عروض كوريغرافية كلاسيكية فردية لثلاث فتيات على ألحان موسيقى أماديوس موزار تميزت بالرشاقة وخفة الحركات وانسيابية الجسد وقد زادها جمالا تجانسها الجميل مع الموسيقى.         

كما استمتع جمهور باشطارزي بلوحات إبداعية في الرقص العصري لفرقة "اولاد البلاد" العنابية تحت عنوان "مازال" عكس من خلالها فنانونها عادات اجتماعية سلبية لا تزال سائدة بالمجتمع الجزائري كالتسويف في حل المشاكل.

ومن الفقرات التي نالت أيضا استحسان الحضور عرض جمعية "إيماواضان إن توفات" (شباب الغد) من تمنراست التي قدمت "ديهيات" وهي عبارة في رقصات فلكلورية بأنواع مختلفة من الملحفات والاكسسوارات تعكس مناطق مختلفة من الوطن.

وقالت منظمة الحفل الفنانة الكوريغرافية فايزة معمري -وهي أيضا رئيسة "الجمعية الثقافية لتطوير الموسيقى والفنون الكوريغرافية" والمديرة الفنية لفرقة "أكاديميا بروفيل"- أن الهدف من هذه الاحتفالية هو "منح الفرصة للراقصين من مختلف الولايات لإبراز مواهبهم بالنظر إلى ضعف الاهتمام بهم في ولاياتهم الداخلية" بالإضافة إلى "تكريم أطفال تريزوميا 21 ولفت النظر إلى التهميش الذي يعانون منه".

واعتبر من جهته الراقص التارقي زومالي صالح،وهو أيضا رئيس جمعية "إيماواضان إن توفات"،أن تكريم أطفال تريزوميا 21 من طرف المنظمين "فكرة جد حسنة" مشددا في نفس الوقت على "ضرورة الوقوف إلى جانب هذه الشريحة التي تعاني التهميش".

وتهدف "الجمعية الثقافية لتطوير الموسيقى والفنون الكوريغرافية"،التي أشرفت على هذا الحفل ومقرها بالجزائر العاصمة، إلى مساعدة أطفال تريزوميا 21 ومرضى التوحد وغيرهم عبر العمل على دمجهم في المجتمع من خلال الفنون كالموسيقى والرقص والمسرح.

وقد تم تنظيم هذه السهرة بالتعاون مع "المجلس الدولي للرقص" التابع لليونسكو وهي الهيئة التي أطلقت في عام 1982 فكرة الاحتفال باليوم العالمي للرقص في 29 أبريل من كل عام.