وسط تجاهل تام للقائمين عن الشأن الثقافي في الباهية و المسؤولين المحليين :الموت يغيب صديق الاطفال المهرج "زينو"

 انتقل الى رحمة الله الفكاهي "زينو"  بعد صراع مرير مع المرض ، مرض ادخله المستشفى منذ حوالي اسبوع او نيف وسط تجاهل كبير للقائمين على الشأن الثقافي في وهران.

رحل صديق الاطفال بعد نداءات  وجهها اهل البر من اجل تزويده بالدم ، و نداءات وجهت للمسؤولين في قطاع الثقافة و المسؤولين المحليين لكن هذا قدر الفنان في بلادنا ، يعيش معطاءا و عندما يرحل فاءنه يرحل وحيدا ، فلا التفاتة و لا حتى كلمة طيبة او زيارة  تشد من ازره و ترسم الابتسامة على وجهه، كان يتوق الى التفاتة و يد ممدودة لا غير !!

اكيد ان بعد وفاته سيزخرفون عبارات النعي في حالة ما اذا صحيت ضمائرهم الميتة سلفا  و يقدمون واجب العزاء ، كم رحل من فنان منذ مطلع السنة  المسرحي بلال ، الممثلة المسرحية مليكة نجادي ، و الآن تفجع الاسرة الفنية برحيل المهرج و زارع بسمة الطفولة  الفنان "زينو" الذي اعطى كل ما يملك من قدرات لرسم البسمة على الاطفال الصغار ، فكان حاضرا في المناسبات الوطنية و الدينية و اعياد الطفولة ، في المستشفيات و المدارس لاسعاد البراعم  فصار  يلقب ب "حبيب الاطفال"

رحل "زينو" عن عالمنا في مصادفة غريبة مع عيد الطفولة  العالمي ، رحل من عاش بقلب طفل في عالم لم يعد بريئا و لا متسامحا ، رحل الى عالم اكثر نقاء بعدما تجاهله الجميع وسط دوامة سياسية جعلت الجميع منشغلين بها ، حراك يطأ اسبوعه الخامس عشر ، و وسط تلك الدوامة اكيد ان لا مسؤول سيتذكر ان "زينو" رحل عن هذه الدنيا ، لن يبكيه احد سوى عائلته و اصدقاءه من الاسرة الفنية اما مسؤولي الثقافة فاءنه بالنسبة اليهم وفاته هي لا حدث بعدما كرسوا مقولة " منين كان حي شتاق ثمرة منين مات علقوله عرجون" ، "زينو" لن يحتاج الى عراجين ثمر و لا الى نعيكم لأن آذانكم صمت عن سماع استغاثة اي فنان، لان  المهرج "زينو" " قليل ماعندهش المعارف و لكتاف" قضيته ليست مدرجة في جدول اعمالكم التي اوصدتموها في وجه البسطاء لانهم لا يرتقون ليكونوا من طينتكم !!

لقد اعتدنا على هذا المشهد القاسي ، فكل مرة يسقط اسم لفنان نصدم لسماع الخبر ، نحزن ثم نطوي الصفحة لاننا ببساطة لا يمكننا الاعتماد على اية مساندة ، فحين تسقط ينفض من حولك الجميع.

المصدر:مكتب نوافذ ثقافية بغليزان-بوخلاط نادية