الترجمة من العربية الى اللاتينية سمحت بدخول العديد من المصطلحات إلى اللغات الإسبانية والفرنسية والإيطالية

أبرز الباحث الإسباني، لويس فرناندو برنابي بونس، امس خلال محاضرة قدمها بوهران، أن الترجمة من العربية الى اللاتينية خلال الوجود العربي بالأندلس، سمحت بدخول العديد من المصطلحات التقنية والعلمية الى اللغات الإسبانية والفرنسية والإيطالية.

وأوضح المحاضر، القادم من جامعة أليكانت الإسبانية لدى تقديمه محاضرة بعنوان "تأثير اللغة العربية على اللغة المنطوقة الإسبانية" بمركز البحث في الانتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بالسانية، "أن الترجمة من العربية الى اللاتينية كان لها تأثير على اللغة الاسبانية وسمح بنقل العلوم وكذا دخول العديد من المصطلحات العلمية والطبية والتقنية الى الإسبانية والفرنسية والإيطالية".

وأشار في هذا الصدد الى "أنه تم في سنة 1489 ظهور مؤلف طبي لصاحبه لوباز فيا لغوس اعتمد فيه على كتب إبن سينا وتمت به ترجمة كل المصطلحات من العربية الى الاسبانية".

وأضاف الباحث الاسباني يقول : " كانت العربية لغة العلم لذلك أقبل الاسبان على تعلمها لتعلم العلوم وتأثروا حتى بالثقافة العربية وهو ما يفسر التأثير القوي لهذه الثقافة في الادب الاسباني في القرون الوسطى"، مشيرا إلى " أن تأثير الثقافة العربية شمل حتى المناطق التي لم يمكث فيها العرب كثيرا مثل تلك المحاذية للبرتغال".

وذكر أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة أليكانت "أن اللغة العربية كانت منذ القرن التاسع الميلادي اللغة الجذابة والمهيمنة في شبه الجزيرة الإيبيرية حيث كانت حتى اللغة القشتالية المحلية التي أصبحت مزيجا بين العربية والاسبانية تكتب أنذاك أيضا بالحرف العربية ".

وأشار إلى أنه تم احصاء حاليا أزيد من 4.000 كلمة عربية مستخدمة في اللغة الاسبانية وتشمل مختلف المجالات بما في ذلك التعابير الدينية مثل "على الله" و"ما شاء الله".

وقال لويس فرناندو برنابي بونس أن اللغة الاسبانية تطورت في العصر الوسيط بشكل مختلف عن اللغات الاوروبية وذلك لتأثير اللغة العربية .

وشرع الاسبان بعد سقوط غرناطة في التخلص من تأثير اللغة العربية "باعتبارها لغة العدو"، كما أضاف المحاضر، مشيرا إلى أنه رغم ذلك استمر  التعامل بالعربية بفضل الموريسكيين الذين كانوا يقطنون خاصة في قرطبة وفالنسيا.