البليدة: إعادة بعث "قريبا" أشغال ترميم مسرح محمد توري الأثري

سيعاد بعث أشغال مسرح محمد توري الأثري الواقع في قلب مدينة البليدة "قريبا" بعد سنوات من غلق أبوابه أمام محبي الفن السابع بسبب تدهور وضعيته حسبما كشف عنه اليوم الاثنين رئيس البلدية محمود بلعزوط.

وأوضح بلعزوط، ل/وأج، أنه عقب تعيين المؤسسة المشرفة على عمليات ترميم هذا المسرح الأثري الذي يعود تاريخ إنجازه لعشرينيات القرن الماضي و هي المؤسسة المختصة في ترميم هذا النوع من المرافق الأثرية, "سيتم الشروع قريبا في بعث الأشغال بغية إعادة بث الحياة فيه مرة أخرى".

وأرجع ذات المسؤول أسباب تأخر أشغال الترميم، التي شرع فيها منذ نحو السنة، إلى تماطل المؤسسة التي أوكلت إليها مهام إعادة ترميمه،الأمر الذي استدعى مصالح البلدية بعد انقضاء الآجال القانونية المتفق عليها إلى فسخ العقد معها و تعيين مؤسسة أخرى.

وستشمل أشغال الترميم سقف قاعة هذا المسرح، الذي يتسع لنحو 400 متفرج و الذي انهار بالكامل، بحيث سيتضمن زخارف و رسومات تعيد له هيبته الذي أجمع عليها مختلف الفنانين الذين وقفوا على ركحه, بالإضافة إلى إعادة تنصيب كراسي جديدة توفر الراحة للجمهور, يقول السيد بلعزوط .

كما ستراعي أشغال الترميم ضمان دقة الانعكاس الصوتي الذي يلعب دور جد هام في نجاح العمل المسرحي, هذا بالإضافة إلى تدعيم هذا الهيكل الثقافي الذي يحمل اسم أحد أهم أعمدة المسرح الوطني الفنان محمد توري بأجهزة و معدات صوتية حديثة.

ومن المنتظر أن يستعيد هذا المعلم الثقافي، الذي وقف على ركحه فنانين عالميين أمثال عازف البيانو العالمي مارسال سامسو و المغني اللبناني مارسيل خليفة و الحاج العنقة، طابعه الهندسي و الفني الأصلي و هذا بعد التغييرات التي طرأت عليه خلال سنوات الثمانينات عقب ترميه و التي مست بشكل خاص خشبة المسرح التي تمت توسعتها, مما قلص من طاقة استيعابه.

وفي هذا السياق أرجع ذات المسؤول أسباب الوضعية التي يتواجد عليها هذا المسرح الذي كان في وقت مضى الوقوف عليه حلم كل فنان إلى احتضانه خلال السنوات الأخيرة نشاطات ثقافية ليست لها علاقة بالفن السابع و كذا أنشطة سياسية و هو الأمر الذي يتم الحرص على عدم تكراره مستقبلا.

يذكر أن العديد من الفنانين من أبناء الولاية كانوا قد نظموا خلال الأسابيع الماضية وقفات احتجاجية أمام هذا المسرح للمطالبة بتسريع عمليات ترميمه، خاصة و أنه المسرح الوحيد بالولاية الذي يعول عليه كثيرا لإعطاء دفع قوي للحركة الثقافية، خاصة و أنه سيحتضن مستقبلا، علاوة على العروض المسرحية، مختلف السهرات الفنية و كذا الأنشطة الثقافية.

وفي إطار هذا المسعى لم يستبعد والي الولاية يوسف شرفة، كما أكده في تصريح سابق، إمكانية تخصيص غلاف مالي إضافي لترميم هذا المسرح بهدف استلامه في أقرب الآجال، مبديا امتعاضه من تأخر انتهاء الأشغال.