خنشلة: تحويل مركز تعذيب من الحقبة الاستعمارية إلى متحف بلدي بالولجة

تم اليوم الأربعاء في إطار مشروع إعادة تأهيل مختلف المعالم التاريخية عبر ولاية خنشلة تحويل مركز تعذيب يعود للحقبة الاستعمارية إلى متحف بلدي ببلدية الولجة.

و قد أشرف كل من والي خنشلة، كمال نويصر، والمدير المحلي للمجاهدين، السعيد شريخي، على وضع حيز الخدمة لهذا المعلم التاريخي الذي كلف مشروع إعادة تأهيله غلافا ماليا بقيمة 11 مليون د.ج، حسب ما ورد في البطاقة التقنية.

وتم عرض فيلم وثائقي جديد بعنوان "زنزانات الولجة الجرح الذي لا يندمل" وهو الفيلم قامت مديرية المجاهدين لولاية خنشلة بإنجازه رفقة المتحف الجهوي للمجاهدين بالتنسيق مع المخرج توفيق شربال الذي تم تكريمه بالمناسبة رفقة العديد من المجاهدين وأرامل شهداء.

كما أعطيت بمناسبة الاحتفالات الولائية المخلدة للذكرى الـ57 لعيدي الاستقلال والشباب إشارة انطلاق أشغال إعادة تأهيل وترميم مركز التعذيب الاستعماري المتواجد ببلدية خيران بخنشلة من طرف السلطات المحلية وهو المركز الذي سيتم تحويله هو الآخر إلى متحف بلدي فور انتهاء الأشغال به شهر سبتمبر القادم، حسب ما أكده الوالي.

وأوضح مدير المجاهدين، السعيد شريخي، أنه تم في إطار مشروع إعادة تأهيل مختلف المعالم التاريخية المتواجدة عبر الولاية تخصيص غلاف مالي بقيمة 45 مليون د.ج لإعادة تأهيل 4 مراكز تعذيب تعود للحقبة الاستعمارية تقع ببلديات الولجة وعين الطويلة والمحمل وخيران.

وأضاف ذات المسؤول أن تأجيل انطلاق مشروع ترميم مركز التعذيب المتواجد ببلدية المحمل يعود إلى تأخر حصول مديرية المجاهدين على شهادة التخصيص من مصالح المديرية الولائية لأملاك الدولة بالإضافة إلى رفض السكان القاطنين بذات المركز مغادرته إلى حين إعادة إسكانهم  بشقق عمومية إيجارية جديدة.

وخلص ذات المتحدث إلى التأكيد على أن أهمية إعادة  تأهيل مراكز التعذيب التي تعود للحقبة الاستعمارية ترمي إلى "إبراز الشواهد التي تؤرخ لبشاعة جرائم المستعمر الفرنسي لكي تطلع عليها الأجيال الصاعدة وإظهار حجم المعاناة التي تكبدها الشعب الجزائري خلال ذات الحقبة".

وتحصي ولاية خنشلة 359 معلما تاريخيا بين محتشدات ومراكز تعذيب ومعتقلات ومراكز استشفائية ومراكز اتصال وسجون يضاف إليها 300 موقع معارك و 145 معلما تذكاريا و23 مقبرة شهداء و6 مربعات للشهداء بالمقابر العمومية تعود لفترة الاحتلال الفرنسي للجزائر كما تمت الإشارة إليه.