المجموعة القصصية "صدى افكاري" للروائية مريم بودهري:قبسات من الواقع الحياتي و المجتمعي

بعيدا عن لعب دور  المرشد و المصلح تطالعنا الكاتبة مريم بودهري   من خلال آخر اصدارها  الذي اختارت له عنوان "صدى افكاري"  الصادر مؤخرا عن دار "الماهر" للنشر و التوزيع بالعلمة بولاية سطيف ، و الذي تطرح فيه قضايا حياتية مستقاة من وحي تجارب حياتية عاشتها بشكل او بآخر ، و بعضها  عن قرب.

"صدى افكاري " هو مجموعة  قصصية  تقع في 94 صفحة قطع متوسط ، تخرج عن المألوف الذي اعتدنا ان نراه في مثل هذا المؤلفات ، فهي ليست مجرد ارهاصات ادبية بل قصص من واقعنا انتقتها الكاتبة بعناية فائقة و اختارتها لتكون رسائل للقراء و عبرا  تذر بالفائدة على من يطالعها.

عن هذا المؤلف تقول الروائية مريم بودهري أنها رغبت في كتابة شيئ ينتفع منه المتلقي ، فأنا تضيف محدثتنا اؤمن بأن الأدب و الكتابة رسالة سامية و نوع من انواع المساهمة في بناء المجتمع و زرع الخير بين الناس و الدعوة اليه .

من خلال 80 قصة و بعناوين مختلفة تسافر بنا الروائية مريم بودهري و تأخذ بيدنا الى تجارب حياتية بعضها سار و البعض الآخر مؤلم ، و البعض الآخر تأملات و تساؤلات حياتية ، و بعناوين مختارة  نسرد البعض منها ،" أنا من"، "عجبي من الدنيا"، "آه من قسوة الكلام"، "الانسان و الحياة" ، "اللقلق" ، " الحمامة و الوحل" ، "سماسرة الشعر"، "أختي الحنونة اختطفتها المنون" و "غدر الأحبة".

في مجمل تلك القصص عبرا و دروس حياتية نعيشها او نتعايش معها او نصادفها في حياتنا في زمن ما من عمرنا .

كما استعانت الكاتبة مريم بودهري ببعض الحكايات الشعبية و وظفت الموروث الشعبي في تلك القصص و هو في حد ذاته تجربة رائعة ، مما يجعل هذه المجموعة القصصية جديرة بالقراءة  .

للاشارة فاءن هذا الاصدار يعتبر الثاني  الذي يرى النور من دار الماهر بعد رواية " نادية" التي تعتبر اول رواية في رصيد هذه المبدعة التي انتقلت من الكتابة للصغار و التوجه الى تجربة الكتابة للكبار و حافظت على اسلوبها البسيط دون تكلف في مخاطبة المتلقي ، كما اصرت على الادب الهادف في كل مؤلفاتها .

الروائية مريم بودهري  تنحدر من بلدية وادي الجمعة بولاية غليزان و سليلة أسرة شريفة نسبا و نضالا و من عائلة ثورية دون بعض من اعمامها اسماءهم في سجل الشهادة  الخالد فداءا للوطن ، و من الاسماء النسائية التي سجلت حضورها في الوسط الابداعي النسوي من خلال مشاركتها في المعرض الدولي للكتاب مؤخرا بالعاصمة .

المصدر:نوافذ ثقافية-ب.ن