سطيف:العلمة تضع إشكالات المسرح بين الإعلام والأعمال

يختتم مساء اليوم بمسرح العلمة الجهوي "المؤتمر الوطني المسرح والإعلام ورجال الأعمال" بعد خمسة أيام من الأشغال. تضمنت ندوات فكرية نشطها أكاديميون ومختصون. وعروض مسرحية من سطيف وقالمة والبرج. وورشات تكوينية للشباب من الهواة والمهتمين بالعمل المسرحي.

طرحت الدكتورة سعاد كدري في ورقتها موضوع التكوين الفني المسرحي داخل المدارس والمعاهد الفنية في الجزائر. موضحة مدى تناسق أو تباين منهجياتها وآلياتها مع ما يتطلبه الواقع المسرحي وما يفرضه على الفنان.

وتعرض الأستاذ والشاعر عبد المجيد لغريب لموضوع الثالوث مسرح وإعلام وأعمال كأقطاب فاعلة ضمن الحركية الثقافية. مشيرا إلى ضرورة تجديد رؤاها وخلق خط يسهل التفاعل بينها. وفي ذات السياق أشارت ليلى بن عايشة الأكاديمية والناشطة بالحقل المسرحي إلى أن الثالوث يعمل كل من موقعه ككيان مستقل، وأوضحت احتمالات خلق علاقات وروابط عملية فيما بنينها، لتتجاوز التعارض والتضاد التي تؤكد المحاضرة بأنه مفتعل

فيما أكد الكاتب والناقد محمد رابحي في ورقته إلى أن تطوير المسرح الجزائري يتطلب معالجة فضائنا الثقافي ككل متكامل. وذلك من خلال مراجعة المنظومة القانونية التي تحكم ثقافتنا منذ الاستقلال بقبضة التوتاليتارية. وهذا حتى نتمكن من إدخالها في نطاق آليات عمل صحيحة يمكنها أن تجعل من العمل المسرحي والثقافي عموما عملة "اقتصادية" يتداولها المثقف والإعلامي والاقتصادي دون توجس.   

ومن جهتها طرحت الكاتبة ودكتورة الإعلام والاتصال كنزة مباركي موضوع ترويج العمل المسرحي عبر الوسائط الالكترونية. وقالت إن على الفنان أو العامل بالحقل أن يعي ضرورتها في وقتنا الراهن كآلية تكمل العمل الفني، وأن يعي الثقافة الالكترونية ذاتها للتمكين للعمل من بلوغ أقصى غاياته الترويجية.

شهد المؤتمر نقاشا حادا بين المشاركين لجدته كموضوع ولحساسيته. ما دعا الإعلامي جلال مناد إلى اقتراح مؤتمرات أخرى لتعميق رؤيتنا تجاه هذا الموضوع عبر ملامسة جوانبه الأكثر تخصصا.

وهو ما جاء في كلمة الدكتور عبد الحليم بوشراكي رئيس المؤتمر. الذي أشار إلى أن المؤتمر هو مبادرة أولى لجس النبض ولتشجيع المثقف عموما لطرح اشكاليات القطاع للنهوض به.  

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر احتضنه مسرح العلمة الجهوي بين 13 و17 جويلية ومن تنظيم التعاونية الفنية الخيام سميراميس.

المصدر :مبعوثة نوافذ ثقافية الى العلمة-م.ر