في الذكرى الأولى لرحيل صاحب «المنفي» و«يا رايح»: مذكرات رشيد طه تكشف حقيقة مرضه النادر وتفاصيل وفاته

كشف الكاتب اسماعيل كريم، في تصريح خص به بوابة اخبار اليوم المصرية، عن انتهائه من إعداد مذكرات الفنان الراحل، وهو المشروع الذي بدأ فيه منذ سنوات عبر لقاءات متفرقة مع نجم الراي ، في مدن متفرقة مابين باريس والجزائر العاصمة وكان آخرها قبل وفاته بعدة أشهر في مدينة وهران مهد فن الراي بالجزائر.

وقال اسماعيل، في تصريح خص بوابة أخبار اليوم ، رغم هجرة رشيد طه مع أسرته في الطفلوة إلى فرنسا وتحديدًا عام 1968 ، إلا أنه ظل متأثرًا ومتمسكًا بأصوله العربية وقضايا الوطن العربي وتراثه الفني ، وهو ما اتضح في رسمه خطًا فنيًا له اهتم بالغناء لقضايا المهاجرين ، والعنصرية ، ربما كان ذلك انعكاسًا للمعاناة التي عاشها كطفل ثم مراهق عربي يعيش في المجتمع الفرنسي .

أكبر دليل على ذلك أن أول فرقة موسيقية أسسها رشيد مع مجموعة من أصدقائه كانت تحمل اسم "بطاقة إقامة" ، روغم انها كانت تقدم فقراتها في النوادي الليلية وأماكن السهر إلا أنهم كانو يغنون لقضايا المهاجرين، حتى أن إسم الفرقة كان انعكاسًا لتلك الحالة الفنية.

وتابع كريم : منذ سنوات طرحت الفكرة على رشيد وتحمس لها ، تربطنا علاقة صداقًة بحكم اهتمامي بالكتابة في مجال الثقافة والفنون، وبطبيعة الحال الاهتمام بموسيقى الراي كفن جزائري أصيل، وافق رشيد على المذكرات وبدأنا سلسلة لقاءات متفرقة على فترات متباعدة لظروف عمله وسفره

ما الذي سنقرأه في مذكرات رشيد طه ؟

يجيب اسماعيل كريم : هناك أسرار عديدة لا يعرفها الجمهور عن رشيد ، تفاصيل تتعلق بحايته الفنية والشخصية ، من التفاصيل التي لا يعرفها الكثيرون أن رشيد كان يعاني من مرض وراثي عضال يدعى متلازمة " أرنولد كياري" وهو مرض نادر عانى منه على مدار 30 عامًا ، وفي سنواته الأخيرة أكد له الأطباء أن هذا المرض سيكون سببًا في وفاته !

وأضاف اسماعيل : المرض كان عبارة عن تشوه في المخيخ المسئول عن التوازن العصبي ، مما سبب لرشيد اضطرابات عصبية حادة ، واضطر بسببه لاجراء جراحتين في أواخر التسعينات ، وخلال سنواته الأخيرة لم يتمكن من تحريك يده اليمنى بشكل طبيعي ، ولكنه كان حريصًا على إخفاء هذا المرض عن جمهوره .

وتسرد مذكرات رشيد طه مشواره الفني وتأثره بالثقافتين العربية والغربية وانعكاس ذلك على موسيقاه ، خاصة وأنه في بداية مشواره سعى لتقديم مزيج من أغاني أم كلثوم وموسيقى فرقة "ناس الغيوان" الصوفية المغربية ، وبعدها قرر أن يخاطب العالم بأسلوب مختلف عندما مزج موسيقى الروك بإيقاعات الراي لتكون أرضًا خصبة لموضوعات سياسية وانسانية تشكلت منها كلمات أغنياته .

الكتاب سيصدر مع نهاية عام 2019 تحت عنوان "روك القصبة" وهي أحد أشهر أغنياته ، والتي سمي بها فيلم مغربي فرنسي شهير شارك في بطولته النجم المصري العالمي عمر الشريف ، ويرى اسماعيل كريم أن هذا الإسم هو ملخص للمشروع الفني لرشيد طه الذي مزج الروك بالموسيقى العربية وتحديدًا الجزائرية .

وأوضح مؤلف الكتاب أنه سيصدر باللغة الفرنسية ، وهناك اتجاه لنشر طبعة باللغة العربية موجهة لجمهور الفنان الراحل في مختلف الأقطار العربية ، ولكن الأمر متوقف على موافقة الورثة وعلى رأسه نجله "إلياس طه" حيث يقومون حاليًا بمراجعة المذكرات كاملة كحق قانوني أصيل لهم رغم موافقتهم المبدأية على ظهورها للنور .

للإشارة  عرف المصريون رشيد طه في منتصف التسعينات بأغنية "يارايح" وكذلك التريو الغنائي الشهير "عبد القادر" الذي قدمه مع الشاب خالد ورشيد طه ، ولهذا لم تخل مذكرات رشيد طه من الحديث عن مصر وعلاقته بها ، حيث يقول مؤلف الكتاب : رشيد تأثر بالموسيقى المصرية، وكان محبًا لكوكب الشرق أم كلثوم ، وقد زار مصر عدة مرات ، وحكي في مذكراته عن مواقف تدل على كرم ومودة الشعب المصري .

وكان آخر ظهور لرشيد طه في حفل مع فرقة أوتوستراد بالأردن