على الفنان التشكيلي أن يعمل مع الحقل الثقافي المتنوع حتى يستطيع أن يروج لعمله

تم امس التأكيد في لقاء دراسي حول سوق الفنون التشكيلية بمدينة وهران أنه من أجل أن تكون سوق تشكيلية في الجزائر يتعين على الفنان التشكيلي أن يعمل مع الحقل الثقافي المتنوع حتى يستطيع أن يروج لعمله ويناقشه ويطوره.

وقال الباحث حيرش بغداد محمد، ل/وأج على هامش هذا اللقاء المنظم بمركز البحث في الانثروبولوجية الاجتماعية و الثقافية لوهران، أنه حتى تكون سوق تشكيلية في الجزائر فإنه "يتعين على الفنان التشكيلي أن لا يشتغل لوحده و إنما أن يعمل مع الحقل الثقافي المتنوع والمتعدد حتى يستطيع أن يروج لعمله و يناقشه ويطوره".

وأشار في ذات الصدد إلى أن "الأمر لا يتعلق فقط بعرض الأعمال في الأروقة، و إنما الهدف يكمن في جمع المثقفين حول هذه الأعمال لمناقشة مواضيعها وتقنياتها".

وأبرز حيرش، الذي يعد باحثا في المركز المذكور، أن "مسألة سوق الفنون التشكيلية في الجزائر هي موضوع جدال بحيث منهم من يقول أنها قائمة ومنهم من يرى أنها غير موجودة وذلك نظرا إلى الظروف المادية والسياسة الثقافية والفاعلين الذين يسهمون في وجود أو إنجاح هذه السوق".

وأضاف نفس المصدر قائلا "وجدت سوق الفنون التشكيلية في الجزائر فإنها غير مكتملة بحيث أن هناك عدة قطاعات مهمة غير موجودة في هذه السوق منها قلة النقاد و الدارسين لفن تاريخ الفنون التشكيلية و هواة جمع الأعمال الفنية فضلا عن قلة أروقة العرض".

وسمح هذا اليوم الدراسي،الذي يدخل في إطار مشروع بحث يحمل عنوان "سوق الفنون التشكيلية في مدينة وهران : وضعية حال" الذي انطلق منذ قرابة سنة و نصف، بدراسة العلاقة الموجودة بين الفنون التشكيلية والحرفية بمعنى هل سوق الفنون التشكيلية تشمل فقط التشكيلين أو حتى الحرفيين التابعين لدار الصناعة التقليدية بحي "الصباح" (شرق وهران) و الغرفة الولائية للصناعية التقليدية و الحرف.

وخلال هذا اللقاء تم تسليط الضوء على "واقع سوق الصناعة التقليدية وفضاءات ترويج منتجات الحرفيين" من تقديم الباحثة حميدة نسيمة و"سوق الفنون التشكيلية بمدينة وهران" للفنان التشكيلي سلكة عبد الوهاب وتقديم عروض حول "مشاريع تزيين مدينة وهران من خلال الفنانين التشكيليين" و" دور متحف أحمد زبانة في اقتناء الأعمال التشكيلية" .