ستشارك بها في "سيلا 2019": صدور رواية "احببت سيليني" للاعلامية والكاتبة خالدة بورجي

صدرت مؤخرا ،عن دار النشر المصرية "الاقلام الهادفة" رواية "احببت سيليني" للإعلامية والكاتبة خالدة بورجي والتي ستشارك بها في الطبعة الجديدة للمعرض الدولي للكتاب بالجزائر المرتقب تنظيمه من 30 اكتوبر الى 9 نوفمبر.

والرواية هي مذكرات متخيلة، للملك الامازيعي يوبا الثاني، وزوجته الملكة كليوباترا سيليني.. مبنية على اسس تاريخية.. هي اعادة بناء للذاكرة التي تم اسقاطها من التاريخ.. التاريخ الذي كتبته روما كصوت واحد أوحد، في ذلك الوقت.

وتنطلق الرواية من اللحظة التي تزف فيها سيليني الى يوبا.. امرأة مفعمة بالكبرياء وعزة الملك، اجبرت على ان تنحني لقاتل ابيها واخيها، وتقبل -مرغمة- العيش في قصر بلاتين الشهير، حيث جبروت اغسطس، ومكائد السلطة، وتفاصيل انتظار طويل للخلاص..

وهو.. رجل ممزق بين كينونتين.. بين ان يكون ابن ابيه الذي حارب يوليوس قيصر، اعظم حكام الارض انذاك، فيخسر حياته ومملكته للابد، وبين ان يصبح صنيعة روما، ورجلها الطيع، ليستعيد مملكة ابيه، ويفعل شيئا من اجل شعبه المحتل.

مع الايام، يكتشف كل منهما الاخر، ويحبان بعضهما.. انهما في النهاية متشابهان.. ابنا ملوك، غزت روما مملكتيهما، ودمرتهما، واستعبدت شعبيهما، ثم اخذتهما طفلين الى قصر بالاتين، لتعيد تربيتهما من جديد، وجعلهما خادمين لاغسطس، على حساب شعب نوميديا التي لم تهدأ عواصف الثورة فيها ابدا..

سيليني تحلم بانجاب طفل.. طفل ينقذ السلالة البطلمية، التي قضت عليها روما ولم يبق منها غيرها.. ويوبا يحلم بأن يقدم الثقافة لشعبه..  يدرك ان من المستحيل ان يسير على خطى ابيه الثاثر.. يدرك ان من المستحيل دحر روما.. يحاول ان يضلل ضميره حين يطبق الارادة الرومانية على شعبه.. يعلل نفسه بأنه يقدم لهم الحضارة والعلم.. وينتظر ان يتقبله الشعب يوما ما..

لكن شعب نوميديا يقاوم روما ويقاوم يوبا ايضا.. تحدث ثورات.. يتمزق يوبا في كل مرة بين واجبه كملك تابع لاغسطس في قمعها، وبين دمائه النوميدية التي تسري في عروقه.. ويضطر الى قمعها بنفسه، او تركها لجيشه، حتى لا يتدخل الجيش الروماني من خلف البحر، فتفقد مملكته ما تبقى لها من استقلال صوري..

ويأتي الطفل الذي تنتظره سيليني.. لكن الاحداث تتوالى، ويتغير مسار العائلة الملكية، التي تجد نفسها في مفترقات طرق صعبة..

و تتوزع الرواية بين ثلاثة امكنة: روما، واليلي (المغرب) ويول قيصرية (شرشال).. وتحاول استنطاق الاماكن والازمنة، للوصول الى اعادة رسم حياة عاشها ملكان عاشقان، مثقفان (وهي ميزة نادرة في ملوك تلك الحقب)، لم يستطيعا ان يكونا وطنيين، كما لم يستطيعا ان يكونا خائنين.. سواء بسواء.

لماذا لا يذكر التاريخ يوبا؟ اين اختفت كتبه التي اثارت اعجاب نقاد عصره؟ لماذا اختفى اثره العسكري -وقد كان قائدا في اقوى جيوش العالم القديم- في حين ان قادة اقل منه مرتبة نالوا ذكرا تاريخيا مستفيضا؟ لماذا يذكر كل شيء حدث في قصر بالاتين، حتى اتفه الامور، بينما لا شيء تقريبا عن يوبا وسيليني، مع انهما عاشا في القصر نفسه، سنوات طويلة؟

لماذا غيبت سيليني، وهي ابنة اشهر ملكة في التاريخ.. كلوباترا السابعة اخر ملكة فرعونية في مصر؟

اسئلة كثيرة لا يجيب عنها التاريخ.. فتحاول هذه الرواية ايجاد الحلقات المفقودة.

المصدر:نوافذ ثقافية