تبسة: نحو إنجاز حديقة أثرية بمنطقة بلاد الحدبة

كشف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد ،امس بتبسة، عن مشروع وطني لإنجاز حديقة أثرية بموقع "بلاد الحدبة" ببلدية بئر العاتر (120كلم جنوب عاصمة الولاية).

وأوضح ذات المسؤول، في رده على سؤال لوأج خلال ندوة صحفية انعقدت في أعقاب الملتقى الدولي:"مقاومة المرأة في شمال إفريقيا، بين التاريخ القديم والقرن التاسع عشر الميلادي"، أنه سيتم إنجاز حظيرة أثرية "هامة" تضم مختلف القطع الأثرية التي تم العثور عليها بهذا الموقع.

وتهدف هذه المبادرة إلى حماية هذا الموروث الثقافي المادي الذي يشهد على تعاقب مختلف الحضارات على ولاية تبسة بداية من فترة ما قبل التاريخ وتثمينه والاستفادة منه في مجالي الثقافة والسياحة، حسب ما ذكره المتحدث.

وتمت هذه الاكتشافات بمنطقة "بلاد الحدبة" ببلدية بئر العاتر بعد العثور على ما لا يقل عن 1.400 قطعة أثرية تعود إلى مختلف الفترات التاريخية عندما تم الشروع في تحضير الأرضية التي ستحتضن المشروع المندمج لاستخراج وتحويل الفوسفاط وتصديره إلى الأسواق العالمية في إطار شراكة جزائرية - صينية.

من جهته كشف والي ولاية تبسة مولاتي عطا الله عن تنسيق محلي ووطني على أعلى المستويات بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث في علم الآثار لإنجاز هذه الحديقة التي ستمكن من حماية هذا الاكتشاف التاريخي "الهام" من التلف والتعريف به محليا و وطنيا وعالميا.

وأضاف ذات المسؤول أنه تم تحديد الأرضية الخاصة لاحتضان هذه الحديقة الأثرية على مساحة 5 هكتارات على أن يشرع في "أقرب الآجال" في تهيئتها وفق المعايير العالمية المعمول بها لاحتضان القطع الأثرية التي تم العثور عليها بالموقع و كذلك تلك التي ستحول من مختلف المواقع الأثرية.

وقد تم تشكيل لجنة خاصة لهذا الغرض تضم مختلف القطاعات ذات الصلة من بينها ولاية تبسة ومديرية الثقافة وإدارة المتاحف والمواقع الأثرية والمركز الوطني للبحوث في علم الآثار،ستعمل على مرافقة العملية في مختلف مراحلها.

كما كشف المسؤول التنفيذي الأول بالولاية عن التزام مجمع سوناطراك باعتباره شريكا في المشروع المندمج لاستخراج وتحويل فوسفاط منطقة "بلاد الحدبة" بتمويل هذا المشروع "الهام" المتعلق بانجاز حظيرة أثرية تضم عدة قطع أثرية تعود لمختلف الحقب التاريخية.

من جهة أخرى ثمن الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية دور الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي من خلال ضمان تغطية موضوعية لمثل هذه الملتقيات العلمية والأكاديمية ومرافقة نشاطات المحافظة كاشفا عن تنظيم دورة تكوينية لفائدة الصحفيين بكل من وكالة الانباء الجزائرية والإذاعة الوطنية والتلفزيون الجزائري وعدد من الجرائد "قريبا".

وأبرز سي الهاشمي عصاد بالمناسبة أهمية تكثيف الجهود من أجل إعداد قاموس مصغر للمصطلحات الأمازيغية المتعارف والمتفق عليها خاصة في ظل وجود 13 متغير لغوي يمكن الاعتماد عليه كمرجع موثوق ورئيسي لهذا الغرض.

وجدد ذات المسؤول دعم ومرافقة المحافظة السامية للأمازيغية لمختلف النشاطات الثقافية والعلمية على الصعيد الوطني التي تهدف إلى تعزيز وجود وترسيخ الثقافة والهوية الأمازيغية بالتعاون مع 914 جمعية ولائية ثقافية تنشط في هذا المجال.

للتذكير فقد اختتمت بعد ظهرامس فعاليات الملتقى الدولي:"مقاومة المرأة في شمال إفريقيا، بين التاريخ القديم والقرن التاسع عشر الميلادي" الذي دام 3 أيام بقاعة المحاضرات لمقر الولاية من تنظيم المحافظة السامية للأمازيغية بالتنسيق مع ولاية تبسة وجمعية "تيفاستيس" المحلية للهوية والثقافة الأمازيغية.