غليزان : توافد كبير للزوار على وعدة الولي الصالح سيدي امحمد بن عودة

تشهد وعدة الولي الصالح سيدي امحمد بن عودة، التي انطلقت فعالياتها امس بالبلدية التي تحمل نفس الإسم (حوالي 20 كلم جنوب غليزان)، توافدا كبيرا للزوار الذين قدموا من مناطق مختلفة من الوطن وبعض أفراد الجالية المقيمة في الخارج.

ويحظى زوار ضريح هذا الولي الصالح بإكرام من سكان المنطقة الذين يعملون على تقديم طبق الكسكسي على مستوى الخيم التي تقام بهذه المناسبة.

كما يستمتع الحضور أيضا بعروض الفنتازيا التي يتفنن فيها عشرات الفرسان يمتطون الأحصنة العربية والعربية البربرية الأصيلة من ولايات معسكر وتيارت والشلف  وغليزان والتي تجلب جمهورا غفيرا.

ويستغرق الوصول إلى بلدية سيدي امحمد بن عودة مكان هذه التظاهرة الكبرى ذات الشهرة الوطنية حوالي ساعة من الزمن جراء ازدحام حركة المرور بالمركبات و الحافلات التي تقل الأعداد الغفيرة للزوار.

ويعتبر هذا الموعد التقليدي السنوي، الذي يدوم ثلاثة أيام، مناسبة لاقتناء بعض المنتجات التي تعرض خلال الأنشطة التجارية المنظمة كالألبسة التقليدية والمنتجات الحرفية والحلي والحلويات التقليدية و بعض الفواكه الموسمية.

كما تم تخصيص أجنحة للصناعة التقليدية والحرف وأخرى خاصة بمختلف المنتجات المصنعة محليا بمبادرة من غرفتي الصناعة التقليدية و الحرف والصناعة والتجارة "مينا" غليزان .

ويعد اليوم الثاني (الأربعاء) من التظاهرة التي دأب مواطنو المنطقة على إحيائها منذ أربعة قرون خلت، أهم يوم حيث يتميز بقيام عروش قبيلة "فليتة " البالغ عددهم 25 عرشا بنصب الخيمة التي يتم خياطتها قبيل الوعدة بقطع منسوجة من الوبر الخام تمثل كل قطعة من الخيمة عرشا من هذه القبيلة.

وتتنافس عروش القبيلة على نقل الخيمة ونصبها في جو بهيج ممزوج بالصياح وأصوات ضرب العصي وزغاريد النساء علاوة على مشاركة الفرق الفلكلورية التي تمتع الحاضرين بنغمات الزرنة والقصبة والطبل.

للتذكير فإن الولي الصالح سيدي امحمد بن عودة هو امحمد بن يحيى بن عبد العزيز وسمي الوالي الصالح نسبة إلى مربيته "عودة" . وقد ولد سيدي امحمد بن عودة سنة 972 هجرية بنواحي وادي مينا وتوفي عام 1034 هجرية وعرف عنه أنه كان عالما وأسس زاوية للتدريس وإيواء الفقراء وعابري السبيل وجاهد إلى جانب قبائل مجاهر في منتصف القرن السادس عشر ميلادي في معركة مزغران الشهيرة بمستغانم (26 أغسطس 1558م) التي قهروا فيها المحتل الإسباني .