تيسمسيلت: وعدة "عين فراجة"... تراث ثقافي وديني يستقطب آلاف الزوار

استقطب الموسم التراثي لوعدة "عين فراجة" ببلدية خميستي،الواقعة بولاية تيسمسيلت، التي نظمت امس أعدادا غفيرة من الزوار و إقبال مميز على مختلف التظاهرات الشعبية و الدينية المنظمة بهذه المناسبة الاجتماعية التقليدية.

و شهدت الأنشطة المتنوعة، المنظمة من قبل أعيان قرية "عين فراجة" بالتعاون مع مصالح بلدية خميستي، توافد جموع غفيرة من المواطنين الذين قدموا من بلديات عدة من الولاية على غرار العيون و بني شعيب و سيدي بوتوشنت.

كما صنعت الاستعراضات الفلكلورية، المستوحاة من التراث الشعبي لهذه المنطقة، أجواءا بهيجة امتزجت فيها الزغاريد وأهازيج الفرحة بطلقات البارود وصهيل الخيول و أنغام القرقابو التي أضفت جوا رائعا يعكس عراقة و أصالة سكان هذه الجهة.

و دأب سكان منطقة "عين فراجة" والمناطق المجاورة لها منذ سنوات طويلة على تنظيم هذه التظاهرة التراثية و الدينية و استحضار ذكرى و مناقب الولي الصالح سيدي سعيدي الذي كان من أبرز رجال الدين بالجهة.

كما أقيمت بالمناسبة العديد من الأنشطة الدينية منها تقديم المدائح الدينية التي يشارك في أدائها عدد من أئمة مساجد المنطقة هذا إلى جانب مشاركة شيوخ و أعيان قرية "عين فراجة" في إصلاح ذات البين و حل النزاعات و المشاكل القائمة ما بين العائلات و الجيران.

و يستمتع الزوار، خلال فعاليات هذه الوعدة، بالاستماع إلى القصص التراثية الجميلة التي يسردها عدد من شعراء القصيد الملحون بالمنطقة الذين يستحضرون من خلالها عادات و تقاليد الجهة و كذا الشخصيات القديمة التي عاشت بها و ساهمت في ترسيخ هذه التظاهرة الشعبية الأصيلة.

و طغت على هذا الحدث الاجتماعي ألعاب الفروسية التقليدية و الفنطازيا التي تجلب إليها أعدادا من المتتبعين إلى جانب إقامة معرض للمنتوجات الحرفية التقليدية التي تشتهر بها الجهة على غرار مواد الحلفاء و الدوم و الأواني الطينية.

و تعد الوعدة فرصة لاكتشاف الفلكلور الشعبي و البعد الجمالي للرقصات الموسيقية و الزي التقليدي و الطقوس الغنائية وغيرها من المشاهد الفنية الأخرى.