يعيش منذ سنة و نصف في الشارع: الشاعرعبد القادر بوجلطية يناشد والي الشلف بالتدخل العاجل

من مفارقات الدهر في بلادنا ان يعيش المثقف على هامش الحياة منسيا و يكابد المعاناة و مرارة  الغبن دون ان يلتفت اليه احد ، ليس غريبا ان نقف في كل مرة  مع محنة و مظلمة يصارعها مثقفا سواء كان شاعرا او فنانا مسرحيا او ممثلا ، و يتكرر المشهد بذات القساوة و المرارة في صمت تام للهيئات الوصية و السلطات المعنية التي تتخذ موقف المتفرج و كأن الأمر لا يعنيها او خارج عن اطار امكانيتها .

صورة اخرى من الغبن يعيشها  الشاعر و الكاتب عبدالقادر بوجلطية المكنى ب"ضباب البحر"  من مدينة الشلف ، وصاحب اربع دواوين شعرية "حال اليوم وعبرة الدهر"، "ولدالنيا" و"في الظلمة حكمة"، هذا الشاعر شرف ولاية الشلف في محافل كثيرة وامسيات ادبية ومهرجانات محلية و وطنية .

بدأت مأساة  هذا الشاعر مباشرة بعد احالته على التقاعد حيث طلب منه اخلاء سكنه الوظيفي بمركز التكوين المهني حيث كان يشغل منصب رئيس مخزن بهذه المؤسسة التكوينية،  مما اضطره الى اللجوء لاستئجار مسكن على امل ان يحصل على سكن  اجتماعي حيث راسل عدة جهات و اودع طلب الحصول على سكن اجتماعي في 17 سبتمبر 2014 و لكن بقي ملفه بلا رد و لا استجابة رغم حالته الاستعجالية  التي تستوجب تدخلا عاجلا لانه يبيت في العراء مع زوجته و طفلته الرضيعة  صاحبة الاربعةعشرة يوما .

عشر سنوات مدة الايجار استنزفت  كل مدخراته ، فلم يجد بدا سوى اتخاذ الشارع مأوى له  في خيمة من البلاستيك و التي كانت الحل الوحيد امامه ، و قد مر عام و ثلاثة اشهر و الوضعية على حالها حيث لم تتحرك السلطات المعنية بولاية الشلف  من اجل ايجاد حل لمشكلة السيد بوجلطية عبد القادر.

و بهذا الخصوص صرح لنا ذات المتحدث و بقلب يعتصر ألما قائلا:  "ها انا اليوم اعيش في الشارع تحت غطاء بلاستيكي بينك لانواع الحشرات والفئران والكلاب المتشردة، ناهيك عن الخوف والرعب ليلا خوفا من سطوة اللصوص، بالإضافة الى ذلك تخلو الخيمة من كل ضروريات الحياة كالمرحاض و الحمام  !!.

سنة و نيف بصيفها القائظ و شتاءها القاسي الشديد البرودة و الذي جعل خيمته تتهدم بفعل الرياح و الامطار الغزيرة  و التي اتت على ثاثة و ما بقي منه من اواني وافرشة قام بتحويله الى مكان آخربين المحلات التجارية.

المشكلة الاكبر يضيف الشاعر بوجلطية عبد القادر: "الآن اين تنام هذه المولودة ابنتي سلسبيل والشتاء على الابواب، فأنا لا أطلب المستحيل الا بيت ياويني انا وزوجتي وابنتي البريئة سلسبيل التي لايتجاوز عمرها الاربعة عشرة يوما.

و لا زال يوجه نداءه الى والي ولاية الشلف من اجل الالتفات الى وضعيته التي لم تعد تحتمل التأجيل ، فهل يعقل هذا الوقت و في مثل هذه الظروف يقول مخاطبا الوالي، هل أنا لست فردا من هذا الوطن؟ فأنا في خريف العمر فقد تجاوز عمري 55 سنة .

و ناشد الشاعر عبد القادر بوجلطية كمثقف الهيئات الثقافية لمساندته و الوقوف الى جانبه في هذه الظرف العصيبة و حل مشكلته ليس من اجله بل من اجل فلذة كبده التي لا ذنب لها سوى انها ولدت في وطن لا مكان له  للمثقف فيه .

المصدر:مكتب نوافذ ثقافية بغليزان-ب. نادية