ورقلة: تكوين الشباب من أجل المحافظة على الأغنية المحلية و ترقيتها

تكتسي مسألة تكوين الشباب الموهوب في مجال الأغنية والموسيقي المحلية الورقلية أهمية قصوى بما يسمج ببروز خلفاء جدد يحملون على عاتقهم مهمة المحافظة على هذا التراث الفني الأصيل وترقيته، حسب ما أفاد به فنانون محليون.

ومن شأن التأطير البيداغوجي لهؤلاء الشباب الموهوبين في مجال الموسيقى والأغنية المحلية المحافظة على هذا الرصيد التراثي الفني وتطويره،مثلما جرى توضيحه لـ/وأج/ على هامش الطبعة الأولى من الأيام الولائية للفولكلور والأغنية المحلية والطرب البدوي التي اختتمت فعالياتها بدار الثقافة مفدي زكرياء بورقلة.

وفي هذا السياق يرى إسماعيل بن عزوز، أستاذ موسيقى ومنشط إذاعي وتلفزيوني، " أنه يتوجب التفكير الآن بجدية في إنشاء معهد للموسيقى بورقلة يختص بتكوين الفنانين الشباب من موسيقيين وعازفين ومطربين, الذين سيحملون المشعل ويواصلون مسيرة رواد هذا الفن التراثي والمتجدد".

وأضاف أن "هذا التوجه الرامي إلى تشجيع التكوين في هذا الميدان, من شأنه أن يساهم أيضا في تحسين نوعية المنتوج الفني الذي يقدم للجمهور".

وفي رده عن سؤال حول مستقبل الأغنية المحلية،أكد إلياس الإدريسي، مغني وأستاذ موسيقى، "أن الجيل القادم مهمته إعطاء دفعة جديدة لهذا الفن, مما يضمن له الإستمرارية ", مشيرا في الوقت ذاته " أن تنظيم هذا النوع من المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية سينعكس إيجابا على ترقية وانتشار الأغنية المحلية, دون إغفال الدور المحوري الذي يجب أن تؤديه وسائل الإعلام, خاصة الإذاعة ".

ومن جانبه، شدد لحسن زرقون (مطرب وأستاذ موسيقى) على "ضرورة تكوين الشباب مما سيسمح بتحقيق تقدم أكثر فيما يتعلق بالمحافظة وتطوير الأغنية والموسيقى المحلية لمنطقتي وادي ميه و وداي ريغ, من خلال إنشاء جسر يربط بين الأصالة والمعاصرة".

وأكد في سياق متصل أن "الأغنية المحلية الطربية مطلوبة كثيرا سيما لإحياء السهرات والأفراح ولديها جمهور واسع ليس في المنطقة فحسب بل في ولايات أخرى وحتى في دول الجوار", لافتا أن " الأغاني المحلية التي يتم عرضها على شبكات التواصل الإجتماعي, تسجل نسبة مشاهدة متزايدة".

وتتميز هذه الأغنية بألحانها التي تستخدم إيقاعات خاصة, على غرار مقام الحجاز وغيره من المقامات الموسيقية العربية, يضيف السيد زرقون.

وركز من جهته محمد عباز  (فنان مختص في الأغنية البربرية الورقلية) على الجانب الروحي والأخلاقي للأغنية الورقلية التي تتضمن كلمات نظيفة, حيث تحمل رسالة إيجابية وقيم نبيلة للمستمعين.

وفي سياق متصل، أبرز علي بشنب (شاعر وعازف و مغني) تأثير الكلمة الجميلة في تقديم بعض النصائح ذات الطابع الإجتماعي والتربوي للجمهور, سيما فيما يتعلق بشؤون الحياة اليومية وحب الوطن وغيرها من المواضيع الهادفة.

ورغم الإقبال المحتشم للجمهور على هذه التظاهرة الفنية والتراثية , فقد تألق نجوم الأغنية الورقلية خلال هذه الفعاليات التي حلت أيضا بكل من تقرت والحجيرة, ومكنت من توفير جو من الفرحة والمتعة, حسب محافظ المهرجان ومدير دار الثقافة مفدي زكريا, سعيد وهبي مداني.

وكانت الطبعة الأولى من الأيام الولائية للفلكلور والأغنية المحلية والطرب البدوي التي عرفت مشاركة كوكبة من الفنانين قدموا من مختلف ربوع الولاية مناسبة لإعطاء نفس جديد لهذا الفن, كما أشير إليه.