العرض الشرفي الأول للفيلم الروائي الطويل "مناظر الخريف" لمرزاق علواش

قدم سهرة أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة العرض الشرفي الأول للفيلم الروائي الطويل "مناظر الخريف" للمخرج الجزائري مرزاق علواش.

ويحكي هذا العمل،المنتج في 2019 والمبرمج في إطار مسابقة الأفلام الروائية لمهرجان الجزائر الدولي ال10 للسينما (فيكا)، قصة الصحفية الاستقصائية "حورية" التي تحقق في قضية اغتيال خمس طالبات ثانوية ورمي جثثهن في البحر وهذا بعد استدراجهن من طرف عصابة في قضايا دعارة.

وعكس فيلم علواش،وهو أيضا كاتب السيناريو، العديد من المسائل المتداخلة فيما بينها كحرية العمل الصحفي والفساد والدعارة وكذا نشاط عصابات الإجرام وجرائم القتل بالإضافة إلى "النفاق الديني" وغيرها من القضايا التي سلط عليها المخرج الضوء على مدار 90 دقيقة.

ورغم تمرس علواش المشهود له في الفن السابع إلا أن عمله هذا جاء بسيطا وسطحيا من الناحيتين التقنية والفنية وقد جعلته أيضا كثير من مشاهده أقرب إلى فيلم تلفزيوني منه إلى فيلم سينمائي.

كما أفرط المخرج أيضا في بعث رسائل سياسية وأيديولوجية على حساب المتعة ما زاد من سطحية المعالجة.

ويعتبر "مناظر الخريف" -الذي صور بين الجزائر العاصمة ومستغانم- أول فيلم إثارة وتشويق يقوم بإخراجه علواش كما أنه أول عمل له يمنح فيه البطولة المطلقة لامرأة وقد تم الاعتماد فيه على ممثلين شباب من مختلف الولايات تتقدمهم سليمة عبادة في دور بطلة العمل (الصحفية الاستقصائية) "حورية" ونور الهدى لبقع في دور زميلتها المصورة الفوتوغرافية "لطيفة".

وقال علواش عقب العرض أنه "حاول جهده لإخراج عمل على قدر إمكانياته" خصوصا وأن ميزانيته كانت "ضعيفة وهي الأقل بين جميع ميزانيات أفلامه السابقة" مضيفا من جهة أخرى أن إخراج فيلم حركة في الميدان بالجزائر "صعب جدا لعدة أسباب أبرزها عدم توفر الوسائل اللازمة كما في الولايات المتحدة الأمريكية".

وعن سبب إخراجه لفيلم إثارة وتشويق لم يتعود من قبل على إخراجه قال علواش أن الأمر يعود لـ "رغبة شخصية منه فقط" متأسفا من جهة أخرى لـ "عدم توفر صالات سينما وموزعين" في الجزائر لمشاهدة أفلامه.

واعتبر المخرج أن "المهم هو توزيع الأفلام في قاعات السينما وليس عرضها الشرفي" مشددا على أن "جمهوره الأول يبقى دائما الجمهور الجزائري".

وعبرت من جهتها سليمة عبادة عن سعادتها الكبيرة بالتعامل مع علواش في مختلف أفلامه السينمائية والتي من بينها أيضا "السطوح" و"تحقيق في الجنة" معتبرة إياه "مدرسة تتعلم منها في كل مرة".

ويعتبر علواش -وهو من مواليد الجزائر العاصمة في 1944- أحد أبرز السينمائيين الجزائريين حيث في حوزته العديد من الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة التي حازت العديد من الجوائز العربية والدولية على غرار "عمر قتلاتو" الذي يعتبر من روائع السينما الجزائرية.

وتستمر فعاليات الطبعة ال10 لـ "فيكا" إلى غاية 16 من نوفمبر الجاري بقاعة إبن زيدون.