سيدي بلعباس:انطلاق الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الإعاقــة والفــنــون

 ذوي الاحتياجات الخاصة ، أو ذوي الهمم العالية وحتى القدرات الخاصة ، جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع  الإنساني ، فئة تعرضت لإعاقة ما حدّت من ممارستها لنشاطها العادي كما أثبطت عزيمتها لسبب أو لآخر ، فئة تعاني في صمت منها ما جابه كل العوائق بقوة إرادة ومنها من استسلم للواقع المعيش ، ومهما تضاربت الآراء إزاء هته الفئة يظل الهدف واحد والأمل شاسع نحو أفق أكثر إشراقا لهم للمضيّ قدما ، إذا ما التقّت جميع الجهود نحو إدماجهم وإشراكهم في هذا المجتمع وعلى أكثر من سعيد لا سيّما الفني منه .

من منطلق الالتفاف نحو هته الشريحة والعمل على إدماجها وعدم إقصائها، تمّ رفع الستار امس على أشغال الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع ذوي الاحتياجات الخاصة في محور هام ألا وهو الإعاقة والفنون ، وهذا على مستوى المجمّع الجامعي لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة جيلالي ليابس-سيدي بلعباس .

الملتقى الدولي الأول جاء بمبادرة  حميدة من لدنّ جمعية الورشة الثقافية التي يرأسها السيد " جريفيل عبد المجيد" ، ومجموعة من  أساتذة جامعة الجيلالي ليابس ، وهذا بالتعاون مع مخبر الجزائر تاريخ ومجتمع ومخبر النص المسرحي الجزائري ، وتحت الرعاية السامية للسيد والي ولاية سيدي بلعباس ، ومشاركة مجموعة من الضيوف من جمهورية مصر العربية ، ومن النرويج .

استهلت أشغال الملتقى الدولي في يومه الأول بآيات بيّنات من الذكر الحكيم ، مع النشيد الوطني الجزائري ، ليعتلي المنصة بعد ذلك كل من السيد "جريفيل عبد المجيد" رئيس جمعية الورشة الثقافية والذي أعرب في كلمته عن أهمية هذا الملتقى ودوره في تحقيق التفاعل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، وهو الملتقى الدولي الأول الذي يرجو استمراريته وامتداده لتحقيق الكثير من الأهداف المسطرة على المدى القريب والبعيد ، ومن جهته  السيد الدكتور " صدّيقي عبد النور " رئيس الملتقى نوّه بشتى الجهود المبذولة والحثيثة في سبيل بعث فعاليات هذا الملتقى الدولي الأول والذي يتميّز بتسليطه الأضواء على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة التي هي في مسيس الحاجة لكثير من الدعم والاهتمام  ،في حين      السيد الرئيس الشرفي للملتقى وعميد الكلية الأستاذ الدكتور  " بجاوي محمد" جاء في مدلول كلمته أن هذا الملتقى الدولي الأول حول الإعاقة والفنون لبنة أساس نحو تحقيق التفاعل والاندماج مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، وأنه سيكون بادرة خير نحو كثير من اللقاءات التي تصبو من خلالها الجامعة إلى إدماج هته الفئة وحملها على الانتماء وتحقيق الذات  ، أما السيد  " قادون عبد الدايم " نائب رئيس الجامعة ونائب مدير الجامعة المكلف بالعلاقات الخارجية والتظاهرات العلمية ، فقد أثنى على أهمية بعث هكذا ملتقيات بخاصة منها الموجهة لهته الشريحة من المجتمع ، وأن للجامعة دورا فعّالا لابدّ أن تجسّده من خلال انفتاحها على ذوي الاحتياجات الخاصة ، وأن هذا الملتقى خطوة جادّة نحو تحقيق كثير من الأهداف على المدى القريب والبعيد ، معلنا بذلك الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

بعدها مباشرة ، فسح المجال لشق الجلسات ، وكانت الجلسة الأولى  بمداخلة افتتاحية لمنسق الملتقى ، ألقتها الدكتورة " مهيدة وهيبة " في ضوء فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأهمية الفن كمقاربة إدماجية في المجتمع ، أين أثارت عديد النقط المتعلّقة بذوي الاحتياجات الخاصة مركّزة على تشريح هته الفئة والوقوف عند أنواع الإعاقات ، ومدى تأثير كل إعاقة ، أضف إلى ذلك تركيزها على أهمية الفن وما يحقّقه من تواصل واندماج اجتماعي لتلكم الفئة ، والتي تحتاج في المقام الأول إلى رعاية من نوع خاصة ومتابعة فعليّة وميدانية تحقيقا لذلكم الانصهار والاندماج الذي يخفّف الكثير من العبء ، كما أنها أدلت بكثير من الإحصائيات الخاصة بذات الفئة بالمجتمع الجزائري وسبل تحقيق الرعاية لها ، والفن أنجع وسيلة وأسلوب تحقيقا لتلكم الغائية ، مشيرة إلى ضرورة انفتاح الجامعة عليهم ، وحث الطلبة على القيام بدراسات أكاديمية وميدانية تعنى بهم وتعيد الاعتبار إليهم .

   أما الجلسة الثانية والتي كانت برئاسة الدكتور " خرواع توفيق" الذي أعرب بدوره عن أهمية الملتقى وأهمية الأهداف المسطرة له ، منوّها بكل الجهود المبذولة من قريب أو من بعيد والتي أسهمت في بعث فعالياته ، بعدها فسح المجال لكل من الأستاذ " ليث عبد الغني" من جامعة الشمال بالنرويج ، حيث أضاء أبعاد الاستعانة بالفنون للتكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، مقدّما قراءة في التجربة الإسكندنافية ، أين كشف عن أهمية الفنون ودورها بالتكفل بتلكم الفئة ، مع ضرورة اجتثات الترسبات السلبية التي تعاني منها تلكم الفئة ، مستعرضا التجربة الاسكندنافية في رعايتها لهم ومدى حرصها على توفير شتى الوسائل والطرائق للتكفل بهم والتواصل معهم فنيا ، وأن للدراما دورا فعّالا في تحقيق كثير من المزايا لإغناء شخصيتهم ومنحهم مجالا للتواصل الإيجابي بعديد من الرؤى تحقيقا لجملة من الأهداف على الصعيد التربوي والنفسي والتعليمي.

من جهتها الفنانة " وفاء الحكيم" من جمهورية مصر العربية ، ومديرة معهد الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة ، والتي قدّمت ورقة تحت مسمّى الاستعانة بالفنون للتكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، قراءة في التجربة المصرية ، أين استعرضت عديد التجارب مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي أسمتهم بذوي الهمم العالية ، كما صرّحت بنسبة المعاقين على مستوى جمهورية مصر العربية والذي يصل الى 13 مليون معاق في مختلف الإعاقات الحركية والذهنية وغيرها ، منوّهة بشتى الجهود المبذولة من عديد الجهات للتكفل بهم ، ودليل ذلك كمّ الأعمال الفنية والمسرحية على وجه الخصوص التي يشرف عليها عدد من المختصين والممارسين والمهتمّين نحو تحقيق التواصل مع هته الفئة والعمل على إدماجهم ، وهذا بإشراكهم بكثير من الأعمال المسرحية على وجه الخصوص والتي يكون أبطالها من فئة ذوي الهمم العالية ، وتحت إدارة وإشراف فنانين وكتاب متمرسون ، كلهم استعداد للمشاركة والتفاعل والتعامل مع كذا فئة وفق خاصية ودرجة إعاقتهم ، مستعرضة بذلك عديد الأعمال منها " أنتيكا" ، " أوبرا بنت عربي" ، " الحكاية روح " وكثير من الأعمال التي يميّزها إبداع هته الفئة والتفاتة فنانين كبار حولهم والإسهام في أعمالهم كتابة وتلحينا وإخراجا وتصميما ، مؤكّدة في آخر تدخّلها على الدور الفعّال الذي تلعبه الفنون وكيف تنتصر الأعمال الفنية بفضل الإرادة والإيمان العميق بضرورة التغيير والاحتواء للتغلّب على العجز مهما كان .

ليحاضر بعدها مباشرة الأستاذ الدكتور " إدريس قرقوى" حول المسرح العلاجي في الجزائر بين النظرية والتطبيق ، أين ركّز على أهمية المسرح وبخاصة المسرح العلاجي منه وما يقدّمه لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، مع توظيف وتفعيل كثير من التقنيات والأساليب تحقيقا للتواصل مع هته الفئة ، وانفتاحها على الأشكال والمضامين الدرامية مثل السيكودراما بإمكانياتها العلاجية ، وأن المسرح العلاجي في الجزائر في حاجة لكثير من الجهد والمبادرات الجادّة لإدماج فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، وأن التجارب وعلى قلّتها إلا انها تعدّ محاولات هامّة بغية احتواء تلكم الفئة وإخراجها من قوقعتها ، فالمسرح العلاجي له دور فعّال في مناهضة النظرة القاصرة تّجاه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، باعتبار الفن  المسرحي حاضنا كبير للعلوم  الإنسانية وله دوره الرائد في صياغة الوعي ، فالمسرح العلاجي له القدرة على التغيير والـتأثير واكتساب مهارات التعبير .

لتأتي مداخلة الأستاذ " زواوي منصوري " حول فنون الأداء ودورها في تنمية مهارات الحياة لدى ذوي الاحتياجات الخاصة ، أين أشار في ورقته إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأنواع الإعاقة لديهم ، مبرزا الدور الهامّ الذي تلعبه فنون الأداء في تنمية مهاراتهم وتفعيل قدراتهم ، مع التركيز على أهمية الفنون بمختلف أشكالها وأنواعها في إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة ، فالعلاج عن طريق الفن من أنجع السبل والوسائل نحو توازن نفسي ، كما بيّن أن فنون الأداء ذات فاعليّة في تحقيق تقدير للذات ، ومن بين أنجع السبل نحو تحقيق استقلالية ولو نسبية ، مع تفعيل التواصل مع الآخر والاندماج للتعبير عن مكنوناتهم وتحقيق الاتزان الانفعالي  .

آخر مداخلات الجلسة الثانية كانت للطالبة الباحثة " عباسية مدوني " من جامعة أبي بكر بلقايد من تلمسان ، أين أثارت قضية استثمار الإبداع مع ذوي القدرات الخاصة ، مشيرة بذلك إلى أهمية الفن كظاهرة إنسانية وأنه وسيلة فعّالة للتعبير عن كوامن الذات البشرية المرهونة بسلسلة من التحديات ، وأهم تلكم التحديات التي يجابهها الفن هي كيفية إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المسرح ، وكيفية استثمار قدراتهم مهما كان مستوى الإعاقة لديهم ، لتقديم ممارسة مسرحية رصينة تحتفي بهم كأصحاب همم عالية ، منطلقة من سؤالين جوهريين : هل التف الفن المسرحي بالجزائر نحو هته الشريحة  بشكل جديّ ؟          وكيف تعامل الممارسون مع ذوي القدرات الخاصة لإدماجهم في المسرح ؟

لتستعرض من خلال ورقتها البحثية دراسة ميدانية بالإحصائيات والأرقام والنسب قام بها فريق من الباحثين على مستوى جمهورية مصر العربية وكيف توصّلوا إلى أن  المسرح أداة فنية يمكن من خلالها طرح ومناقشة العديد من القضايا مع تقديم حلول لها ، وفي معرض مداخلتها طرحت تجربتين رائدتين قام بهما المسرح الجهوي سيدي بلعباس مع ذوي الاحتياجات الخاصة فئة المكفوفين تحديدا ، هما عرض " غرفة الأصدقاء" و" الملك أوديب" ، بالإضافة إلى استعراضها لتجربتي المسرح الوطني" محيي الدين بشطارزي" في عملين مسرحين لذوي الهمم العالية فئة المعاقين حركيا وهما " معاق ولكن..."          و" المحاكمة"، لتؤكد في ختام ورقتها أنه على الرغم من قلة التجارب بالجزائر في مجال إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الإبداع الفني والمسرحي ، إلا أنها تعدّ مبادرات في حاجة للإثراء والاهتمام الأكبر ، باعتبار أن المسرح أنجع الطرائق لمعالجة شتى الندوب والتشوهات التي تطال هته الفئة ، ليغدو الفن الرابع ذا فعالية من خلال الحوار واستحضار الوقائع وتقنية السيكودراما التي تعدّ الأهم للوقوف عند شتى الاضطرابات  والمخاوف التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة ، والعمل على ممارسة الإبداع لمنحهم ثقة أكبر وقدرة على التأقلم وتعزيز قدراتهم .

  ليتمّ بعدها الانفتاح مع الطلبة والمشاركين ، الذين أثروا النقاش وقدّموا استفساراتهم ، وطرحوا العديد من الآفاق والآمال الخاصة بهته الفئة ، على أمل أن تكون الملتقيات ذات استمرارية ، وأن تجد تلكم الفئة مكانتها في حقل الفنون بمختلف فروعه واتجاهاته ، وأن تثمّن هكذا لقاءات أكاديمية وميدانية .

   لتأتي الجلسة الثالثة من أشغال الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، الفن والإعاقـة ، والتي تمّ استعراض من خلالها سلسلة من التجارب بشهادات حيّة من توقيع أصحابها ممّن اهتموا بذوي الاحتياجات الخاصة إمّا تأليفا ، أو إخراجا أو إدماجا لهم ، وأولى الشهادات كانت للسيدة " خيرة بن عيسى" وهي عضو بالجمعية الوطنية  البركة لمساندة الأشخاص المعوقين من سيدي بلعباس ، أين تحمل جمعيتهم شعار " إعاقتي لا تعني نهايتي" حيث استعرضت مهام الجمعية وما يتكبّده متطوعوها من جهود مادية ومعنوية بغية التخفيف من معاناة هته الفئة ، وأنها شخصيا ترفض مصطلح الإعاقة ، وأن أملهم أكبر دوما في إيجاد سبل لرعاية هته الفئة والعمل على إدماجها اجتماعيا وفنيا مع الانفتاح على مبادرات لاحتواء هته الشريحة وإشراكها في الأنشطة الفنية ، وأن الجمعية ستواصل نضالها بغية تحقيق عديد الأهداف لتلكم الفئة وعدم إقصائها من المجتمع ، من جهته الفنان المسرحي " غرازيب سيد أحمد" قدّم قراءة في ضوء يوميات طفل معاق ، استعرض من خلالها تجربة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ، تحديدا متلازمة داون ، قراءة رحلت بنا بين أسطرها إلى معايشة واقع هته العينة من شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ، وكيف نقل المؤلف على لسانه معاناته اليومية لإشراك الجمهور فيها وحمله على التفاعل ، كما حدّد أبعاد تلكم الشخصية اجتماعيا ونفسيا وجسديا ، نقلا لمعاناة بين الأسرة والمجتمع ، لتكون في الأخير نافذة الأمل تلكم مشرّعة  نحو غد أفضل لهم إن التفّ الجميع حولهم وتمّ ادماجهم واحتوائهم على أكثر من صعيد ، تلكم كانت رسالة مريض متلازمة داون التي تعدّ عيّنة من سلسلة طويلة من القهر والقمع النفسي والمجتمعي .

شهادة ثالثة كانت من إثراء الفنان " حسين بلحاج " وهو من فئة قصار القامة ، وقد استعرض بدوره تجربة قصار القامة مع الفن تحديدا المسرح ، مبينا في ذلك نظرة المجتمع إلى هته الفئة ، وكيف على قصار القامة التعامل معها ، الأمر الذي لم يحد من عزيمتهم ، بل جعلهم يستثمرون ذلك إبداعا ، وقاموا بعديد الأعمال المسرحية التي كان لها صدى في المجتمع ولربما قد عملت ولو نسبيا على تغيير تلكم النظرة الدونية ، مؤكدا على ضرورة الالتفاف نحو هته الشريحة ومنحها الامكانيات والفرص لتقديم الأفضل .

آخر الشهادات كانت من لدنّ المسرحي " بوزوينة محمد" والذي قدّم تفاصيل إنجاز عمل مسرحي مع اطفال متلازمة داون ، والذي بدوره أعرب من خلال شهادته عن كمّ الصعوبات والعراقيل التي واجهته في سبيل تحقيق ذلكم العمل ، مستعرضا سبل التعامل مع أطفال متلازمة داون بخاصة في المسرح الذي يعدّ علاجا وقد حقّق لهم التوازن النفسي في المقام الأول ، كما أثنى بشتى المجهودات التي بذلت آنذاك بهدف تحقيق العمل المسرحي وتجسيده على أرض الواقع وكيف رأى النور بعد المرور بعديد المراحل والأساليب نحو تلقينهم وتوجيههم حركيا وذهنيا ونفسيا ، الأمر الذي أتى ثماره آنذاك بفضل عديد الجهود وكيف أن العرض لقي رواجا لدى شريحة أكبر من المجتمع ، مشيرا إلى الدور الفاعل الذي يقوم به المشتغل والموجه لهته الفئة بخاصة في مجال الإبداع المسرحي .

هذا ، وقد اختتمت أشغال اليوم الأول من مجريات الملتقى الدولي بتوزيع شهادات تكريمية وشهادات مشاركة لكل من أثروا محطات الملتقى أكاديميا وميدانيا ، وسط أجواء حميمية معجونة بكثير من الآمال والآفاق والطموحات نحو غد أفضل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، لتستمر أشغال الملتقى الدولي في يومها الثاني بعدد من المحاضرات والورشات ، وبرمجة عرض مسرحي في حقل المونودراما بعنوان " الملقن " للفنان " بن بكريتي محمد" وذلك على ركح المسرح الجهوي لسيدي بلعباس ، أين سيتم متابعة تفاصيل ومجريات اليوم الثاني من الملتقى الدولي في ورقة لاحقة .

 المصدر : نوافذ ثافية-مكتب سيدي بلعباس-عـبـاسـيـة مــدونــي