بشار: عرض فني كبير في ختام الطبعة الأولى من تظاهرة " الله يجعل من خيمتنا خيام"

نظم عرض في كبير بساحة المسبح الأولمبي ببشار بمشاركة كوكبة من الفنانين في ختام الطبعة الأولى من المهرجان الثقافي و الفني المحلي " الله يجعل من خيمتنا خيام " .

و تمتع الجمهور الحاضر، سهرة اول امس، بباقة من أغاني الفنان الشاب هشام و مرافقه عازف العود الموهوب جواد اللذين قدما أغاني من تأليفهما ، إضافة إلى أغاني أخرى لفنانين جزائريين باللغتين الوطنيتين العربية و الأمازيغية.

و نالت زفانات بشار( طرب نسائي تقليدي) وهي فرقة مكونة من ثماني فنانات إعجاب الجهور بفضل الصوت الدافئ للفنانة الشابة ماني (إسمها الحقيقي سهام شداد ) و التي أطربت الجمهور بأغاني نسوية تقليدية تشتهر بها منطقة الساورة والتي تعالج مواضيع متنوعة مستوحاة من الحياة اليومية بالصحراء .

وأشار رئيس الجمعية الثقافية المحلية " صحاريان "نور الدين رحو، في تصريح لـ"وأج"،(الجهة المنظمة للمهرجان ) "أن ماني هي واحدة من بين الأصوات الواعدة التي اكتشفت في تظاهرتنا ، وغناءها خاص فقط بالحفلات و الأعياد التقليدية النسوية بالمنطقة وقد مكنها المرور في إطار فعاليات مهرجاننا من التعرف عليها من طرف جمهور غفير".

وكانت موسيقى و أغاني "الديوان" حاضرة بقوة في هذه السهرة بفضل المهارة و التحكم الجيد في آلة القومبري و هي آلة وترية وقاعدة أساسية لهذا الشكل من التعبير الموسيقي و الرقص القديم ، وهي تأتي مرة أخرى لتؤكد جمال ألحان هذا التراث الموسيقى و الرقص الوطني .

و قدم العديد من الفنانين الشباب ضمن هذه الفعاليات ما لديهم من مهارات وطاقات فنية فوق خشبة هذه التظاهرة من بينهم فرقة أغاني غيواني " نجماوة " من مدينة عين الصفراء التي وجهت لها دعوة المشاركة الشرفية في هذا المهرجان.

و شارك في هذا الحدث الثقافي الفني والتراثي (17 أكتوبر-19 نوفمبر) أكثر من 20.000 شخصا في مختلف الأنشطة التي أحياها  320 فنانا من موسيقيين و مطربين و فنانين - رسامين و جمعيات ثقافية و عارضين و غيرهم من المبدعين المحليين الذين نشطوا 13 سهرة و خمسة عروض للأطفال قدمت بصفة تطوعية من طرف فرق مسرحية و فنانين محليين"، يضيف السيد رحو.

و يهدف هذا المهرجان إلى ترقية مختلف أنواع الثقافة المحلية و النشاطات الثقافية و الفنية للجمعيات الشبانية الناشطة في الميدان، وكان أيضا فضاء لمباشرة حوار مع السكان للمساهمة في عمليات المحافظة و تثمين التراث المادي و اللامادي للمنطقة"، مثلما أوضح ذات المتحدث ، معربا عن أمله في "الحصول على دعم حقيقي سيما على الصعيد المالي من مختلف الإطراف المعنية بحماية التراث بمناسبة الطبعة القادمة للمهرجان في 2020".

كما عرفت الطبعة الأولى من هذا المهرجان،الذي نظم بالتعاون مع عديد الجمعيات الثقافية و الرياضية الشبانية،مشاركة في الأمسية الختامية جمعية " الحياة " للوقاية من سرطان الثدي، إلى جانب إقامة أيضا عديد المعارض حول مختلف أوجه التراث المحلي و أعمال الفنانين - الرسامين و عروض للشباب في رياضتي الفروسية و المهاري من بلدية بني ونيف الحدودية.

و يعتبر تنظيم و سير هذا التظاهرة،التي توافد عليها الشباب من مختلف بلديات الولاية سيما منهم الفنانون و الحرفيون ( بناؤون و رسامون و لحامون و نجارون و ممتهنو حرفة الخياطة و غيرهم )، دليلا على أن المجتمع المدني يؤدي دورا هاما في مجال التنمية الثقافية بمنطقة الساورة ، كما يرى رئيس جمعية "صحاريان".