الملتقى الوطني "بسكرة عبر التاريخ": الدعوة إلى وضع خريطة للموروث الأدبي الشعبي

دعا امس المشاركون في ختام فعاليات الملتقى الوطني السادس عشر "بسكرة عبر التاريخ" بقاعة الفكر والأدب بعاصمة الزيبان إلى "وضع خريطة للموروث الشعبي الأدبي الوطني".

وأكدت توصيات هذا الملتقى، الذي نشطه على مدار يومين باحثون وأساتذة من عديد جامعات الوطن، على أهمية التنسيق مع الجامعة وخاصة مراكز البحوث لجمع الموروث الثقافي الأدبي الوطني من خلال رسائل التخرج والبحوث التي تتناول الشعر والحكايات والأمثال الشعبية لاسيما منها التي رافقت الفترة الاستعمارية للحفاظ على التنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر.

كما أوصى المشاركون بالعمل على تعزيز مكانة دراسة التاريخ في المنظومة التربوية حتى يتمكن الطالب الجزائري من ترسيخ أسس صحيحة لعلاقته بوطنه مبنية على حقائق تاريخية ثابتة بالإضافة إلى إرساء قواعد للاتصال بين أجيال الاستقلال وما بقي من رجالات الثورة التحريرية الذين هم مطالبون –كما قالوا- بتدوين مذكراتهم وشهاداتهم.

وفي سياق الحفاظ على الهوية الوطنية أوصى أعضاء الملتقى إلى جانب جمع الموروث اللامادي بوجوب الاهتمام بدراسة المصادر المادية للثورة التحريرية والمتمثلة في المحتشدات والمعتقلات والسجون والعمل على مواصلة إقامة نصب تذكارية عبر المواقع التي شهدت المعارك الكبرى لجيش التحرير الوطني.

كما دعا المشاركون في هذا الملتقى إلى تكثيف اللقاءات الدراسية حول الثورة التحريرية (1954 -1962 ) وجمع الأعمال الأدبية التي تناولت أحداثها وكذا استغلال وسائل الاتصال والإنتاج الإعلامي في توثيق ملاحمها البطولية وذلك من خلال إنتاج أفلام وأشرطة حولها.

للإشارة فإن هذا الملتقى، الذي بادرت إلى تنظيمه الجمعية الخلدونية للأبحاث والدراسات التاريخية ببسكرة، قد تميز بتناول العديد من المعارك التي خاضها جيش التحرير الوطني والإبداعات الأدبية التي خلدتها من خلال مداخلات قدمها أساتذة وباحثون بجامعات وطنية.