جيجل: الكاتب محمد أرزقي فراد يغوص في الموروث الثقافي الجزائري

احتضنت دار الثقافة عمر أوصديق بجيجل امس جلسة ثقافية أدبية حول التراث والموروث الثقافي نشطها الكاتب محمد أرزقي فراد الذي غاص بالحضور في أعماق التقاليد والعادات الجزائرية بصفة عامة وبمنطقة القبائل خاصة.

وفي تصريح خاص ل/وأج -على هامش هذه الجلسة الأدبية في عددها الأول للنادي الأدبي والفكري لدار الثقافة عمر أوصديق، اعتبر الكاتب محمد أرزقي فراد الذي في رصيده 25 مؤلفا عن التاريخ الثقافي لمنطقة القبائل- أنه "من الطبيعي جدا أن تختلف عادات وتقاليد وثقافة الشعب الجزائري بالنظر لحجم و كبر الجزائر التي يمكن اعتبارها قارة"، مضيفا أن "الحديث عن الموروث الثقافي الجزائري المتنوع يقودنا إلى التحدث عن البعد الثقافي في الهوية الجزائرية والشخصية الجزائرية وما تم توارثه عن الأجداد انطلاقا من الرزنامة الفلاحية الأمازيغية أو ما يعرف بالتقويم الأمازيغي يناير".

وعن تخصصه في كتابة الموروث الثقافي الأمازيغي بصفة خاصة، أرجع ذات الكاتب الأمر إلى كون "منطقة القبائل ظلمها الاستعمار بمحاولة تقسيمه للجزائر إلى عرب و أمازيغ"، فضلا عن "وجود دراسات تنتمي إلى المدرسة الكولونيالية لا زالت تفعل فعلها في عقول أبنائنا. فاهتمامي بهذه المنطقة هو تنبيه الشباب الجزائري إلى أن ما كتبته هذه المدرسة يشكل خطرا على عقول الجزائريين".

وأضاف يقول : "حاولت من خلال هذه المؤلفات أن أكتب حول دور هذه المنطقة في إثراء الثقافة العربية الإسلامية ودورها في الحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي. فالتاريخ الوطني لأي دولة يكتب على أساس التاريخ المحلي".

كما تحدث الكاتب عن آخر أعماله الأدبية، من بينها كتاب بعنوان " ظلال الحراك الشعبي" الذي قال عنه أنه "مرحلة تحول نحو منظومة سياسية جديدة"، إضافة إلى آخر حول الشخصية الوطنية التي لا يعرفها الكثيرون و هو محمود بوزوزو البجاوي الذي أسس جريدة "المنار" في 1951 وظلت تصدر إلى غاية يناير1954 والمعروفة بمقالاتها السياسية الوطنية.

وأضاف أن محمود بوزوزو (1918-2007) "يستحق أكثر من كتاب فهو مثقف من بجاية جمع بين التعليم العربي الإسلامي والتعليم الفرنسي وكان بإمكانه أن يكون قاضيا أو معلما، إلا أنه فضل المشاركة في النضال مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و في النضال السياسي عن طريق تأسيس جريدة "المنار".

وبعد الاستقلال استقر في جنيف (سويسرا) وأصبح من رجالات الدعوة ويعلم اللغة العربية للأوروبيين ويدعو للإسلام الصحيح.